تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباحث الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد باقر الصدر ( القسم الثاني ) — صفحة 23

مساهمون:

ص٢٣

استحالة جعل الحجّيّة للظن وعدمها

وأمّا الأمر الثاني : فتارة يستشكل في جعل حجّيّة الظن من باب منافاته لحكم العقل بقاعدة قبح العقاب بلا بيان باعتبار أنّ حكم العقل لا يقبل التخصيص ، وأخرى يستشكل فيه من باب منافاته للحكم الواقعي في مورده . فهنا مقامان :

منافاة الحجّيّة لقبح العقاب بلا بيان :

أمّا المقام الأوّل : فقد مضى البحث عنه مفصّلا فيما سبق وحاصله : إنّه بناء على المبنى المختار لا موضوع لهذا الإشكال رأسا ، إذ نحن نقول بثبوت حقّ المولويّة بمجرد احتمال التكليف مع احتمال اهتمام المولى به إلى حدّ لا يرضى بفواته في فرض الشكّ ، وعدم ثبوت هذا الحقّ عند القطع بعدم اهتمام المولى به إلى هذا الحدّ . وشأن الأدلَّة الملزمة هو إثبات اهتمام المولى فيدخل التكليف في موضوع حق المولويّة . وشأن الأدلَّة المرخّصة إثبات عدم اهتمام المولى ، فيخرج التكليف عن موضوع حق المولوية ، وليس هناك تخصيص لقاعدة عقليّة أصلا . يبقى هنا شيء واحد وهو أنّه كيف يمكن فرض عدم اهتمام المولى بتكليفه في حال الشك
مباحث الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد باقر الصدر ( القسم الثاني ) — صفحة 23 | السيد كاظم الحسيني الحائري