ظواهر القرآن الكريم :
التفصيل السادس : ما ينسب إلى الأخباريين من دعوى أنّ ظواهر القرآن بالخصوص غير حجّة ، ولعدم الفرصة الآن لنا لمراجعة كلمات الأخباريين نعتمد هنا على ما نقل عنهم الأصوليّون .
والَّذي يظهر من نقل أصحابنا الأصوليين عنهم أنّ لهم في مقام سلخ الحجّية عن الآيات القرآنية مسلكين :
الأول - منع ثبوت ظهور للكتاب الكريم كي يكون حجّة أو غير حجّة .
والثاني - دعوى ظهور خروج الكتاب الكريم عن قانون حجّية الظهور .
والَّذي يرتبط بما نحن فيه هو المسلك الثاني ، فإنّ المسلك الأول ليس تفصيلا في حجّيّة الظهور كما هو واضح ، ولذا نقدّم المسلك الثاني في البحث على المسلك الأول فنقول :
انّه ذكر في كلمات أصحابنا من قبل الأخباريين أو نقلا عنهم
الاستدلال على عدم حجّيّة ظهور الكتاب الكريم
بوجهين : أحدهما من نفس الكتاب ، والثاني من السنة :
إسقاط ظواهر القرآن بالقرآن
أمّا الوجه الأول : فهو قوله تعالى : هو الَّذي أنزل عليك الكتاب منه آيات محكمات هنّ أمّ الكتاب واخر متشابهات ، فأمّا الذين في قلوبهم زيغ فيتبعون ما تشابه منه ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويله . وما يعلم تأويله إلَّا الله والرّاسخون في العلم يقولون آمنّا به كلّ عند ربّنا وما يذّكر إلَّا أولوا الألباب . حيث يقال : إنّ النهي عن اتباع المتشابهات يشمل الظواهر أيضا . فالمحكم ما يكون نصّا في معنى واحد ، والمتشابه ما يكون له عدّة معاني يشبه بعضها بعضا في كونه معنى لهذا الكلام سواء كانت تلك المعاني