تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباحث الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد باقر الصدر ( القسم الثاني ) — صفحة 345

مساهمون:

ص٣٤٥
قد لوحظ فيه صفتيته للمقطوع به بالذات حتما ، إذ لولا ذلك للزم ترتب الحكم على القطع بأيّ شيء من الأشياء . وكل قطع أخذ موضوعا بما هو صفة للمقطوع به قد لوحظت فيه صفتيته للقاطع حتما إذ لولا ذلك لزم توجه الحكم إلى هذا الشخص بمجرد حصول القطع لشخص آخر . وإن قصد بذلك أخذه بما هو صفة للمعلوم بالعرض ورد عليه . أولا : إن هذا عين الكاشفية على تفسيره ( رحمه اللَّه ) حيث فسّر الكاشفية بأخذ القطع بما له من إضافة إلى المقطوع به ، وهذا عبارة أخرى عن كونه صفة للمقطوع به . وثانيا : إن هذا يلزمه اختصاص ما أخذ بما هو صفة للمقطوع به بجزء الموضوع ولا يتصور فيه أن يكون تمام الموضوع إذ لو كان القطع خطأ لما كان وصفا للمقطوع به بالعرض [ 1 ] .
شرح
[ 1 ] أقول : لو أن المحقّق الخراساني ( قدّس سرّه ) قصد بإضافة العلم إلى المعلوم - حينما قال : إن العلم من الصفات الحقيقية ذات الإضافة - إضافته إلى أحد المعلومين الذاتي أو العرضي ، وقصد بأخذ العلم كوصف للمعلوم المعلوم الآخر من المعلومين لم يرد عليه الإشكال الأوّل من الإشكالين اللذين ذكرهما أستاذنا الشّهيد على الشق الثاني في كلامه . أمّا ما ذكره في الشقّ الأول من كلامه من أنّ صفتية العلم للمعلوم بالذات مأخوذة حتما في العلم الصفتي الذي أخذ كصفة للعالم ، وكذلك العكس ، وإلَّا لزم ترتّب الحكم على القطع بأيّ شيء أو على حصول القطع لأيّ شخص . فقد ينقض عليه بأنّه على هذا يبطل أصل تقسيم القطع الموضوعي إلى الصفتي والطريقي إذ حتى في الطريقي لا بدّ أن تلحظ صفتيته للقاطع والمقطوع به وإلَّا لزم ترتّب الحكم على حصول القطع بأيّ شيء لأيّ شخص . فإن أجيب على ذلك بأنّ في الصفتية عنصرا آخر غير عنصر الكشف لهذا أو الكشف عن هذا . ويكفي في تخصيص الطريقي بشخص القاطع وخصوص المقطوع به أخذه بما هو كشف لهذا أو كشف عن ذاك ، قلنا هذا بنفسه قد يدفع الإشكال عن المحقّق الخراساني ( رحمه اللَّه ) إذ بإمكانه أن يفرض أخذ خصوصية الكشف لهذا القاطع في القطع الصفتي
مباحث الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد باقر الصدر ( القسم الثاني ) — صفحة 345 | السيد كاظم الحسيني الحائري