شرح
لم تكتب عليه ، وإذا همّ بحسنة كتبت له ( 1 )( 1 ) نفس المصدر - الحديث 10 - ص 37 . ..
5 - ما عن حمزة بن حمران بسند ضعيف بمحمد بن موسى بن المتوكل وعلي بن الحسين السعد السعدآبادي اللذين لم يرد نص على توثيقهما ، عن أبي عبد اللَّه ( ع ) قال : من همّ بحسنة فلم يعملها كتبت له حسنة ، فإن عملها كتبت له عشرا ، ويضاعف اللَّه لمن يشاء إلى سبعمائة ، ومن همّ بسيئة فلم يعملها لم تكتب عليه حتى يعملها ، فإن لم يعملها كتبت له حسنة وإن عملها أجلّ تسع ساعات فإن تاب وندم عليها لم يكتب عليه . وإن لم يتب ولم يندم عليها كتبت عليه سيّئة ( 2 )( 2 ) نفس المصدر - الحديث 20 - ص 39 . ..
6 - ما عن مسعدة بن صدقة - ولم يثبت توثيقه - عن جعفر بن محمد ( ع ) قال : لو كانت النّيّات من أهل الفسق يؤخذ بها إذن لأخذ كلّ من نوى الزنى بالزنا ، وكل من نوى السرقة بالسرقة ، وكل من نوى القتل بالقتل ، ولكن اللَّه عدل كريم ليس الجور من شأنه ، ولكنه يثيب على نيات الخير أهلها وإضمارهم عليها ، ولا يؤاخذ أهل الفسق حتى يفعلوا ( 3 )( 3 ) نفس المصدر - الحديث 21 - ص 40 . ..
والكلام تارة يقع عن حدود دلالة هذه الرّوايات وأنها هل تشمل ما نحن فيه أولا ؟ وأخرى عما قد يقال بمعارضته لها ، كي نعرف أنها هل تعارضها أولا ؟ وهل تدل على المقصود فيما نحن فيه من العقاب على التجري أولا ؟ وثالثة في أنه بعد فرض تمامية كلتا الطائفتين سندا ودلالة ما هو مقتضى الجمع بينهما ؟ ورابعة في أن دليل الحجيّة هل يشمل روايات من هذا القبيل مما يحكى عن العقاب وجودا وعدما دون أن يكشف عن حكم شرعي ، أو أن حالها حال الروايات الحاكية عن موضوعات تكوينية كعدد السماوات والأرض والنجوم مثلا ؟ فهذه أمور أربعة :
الأمر الأول - في معرفة حدود دلالة روايات نفي العقاب فنقول :
أولا - إن مفاد هذه الروايات إنما هو نفي العقاب على النية لا على الفعل المتجرّى به .
لا يقال : إن مقتضى إطلاق دليل نفي العقاب ما لم يأت بالسيئة - كما هو لسان هذه الروايات - هو نفي العقاب مطلقا ، سواء صدر منه فعل متجرى به أو لم يصدر ، فالعقاب