لعدم الاستحقاق لم يكن ذلك امتنانا على آدم - عليه السّلام - فهو يدل على الاستحقاق [ 1 ] .
شرح
[ 1 ] لعل تفصيل البحث عن مدى دلالة الروايات على العقاب أو نفيه على الفعل المتجرى به أو على النية أنسب بما عقد له أستاذنا الشهيد - رحمه اللَّه - المقام الثالث من البحث - وهو ما سيأتي من البحث عن استحقاق المتجري للعقاب - ولكن بما أنّ كلامه - رضوان اللَّه عليه - هنا انجرّ إلى مسألة دلالة الروايات على العقاب لا بأس بأن نذكر هنا شيئا من التفصيل حول ذلك ، ولنبدأ في البحث من نقطة الروايات النافية للعقاب ، ومصبها كما يظهر من مراجعتها إنما هو ذات النية غير المنتهية إلى فعل الحرام ، ولا تشمل ما نحن فيه من الفعل المتجرّى به وهي روايات عديدة من قبيل :
1 - ما عن زرارة ( بسند فيه علي بن حديد ) عن أحدهما عليهما السّلام قال : إنّ اللَّه تبارك وتعالى جعل لآدم في ذريّته أنّ من همّ بحسنة فلم يعملها كتبت له حسنة ، ومن همّ بحسنة وعملها كتبت له عشرا ، ومن همّ بسيّئة لم تكتب عليه ومن همّ بها وعملها كتبت عليه سيئة ( 1 )( 1 ) الوسائل - ج 1 - الباب 6 - مقدّمة العبادات - الحديث 6 - ص 36 . ..
2 - ما عن أبي بصير بسند تام عن أبي عبد اللَّه ( ع ) قال : إنّ المؤمن ليهمّ بالحسنة ولا يعمل بها فتكتب له حسنة وإن هو عملها كتبت له عشر حسنات ، وإنّ المؤمن ليهمّ بالسّيئة أن يعملها فلا يعملها فلا تكتب عليه ( 2 )( 2 ) المصدر نفسه - الحديث 7 - الصفحة 36 . ..
3 - ما عن بكير بسند تام عن أبي عبد اللَّه ( ع ) أو أبي جعفر ( ع ) قال : إنّ آدم ( ع ) قال :
يا ربّ سلَّطت عليّ الشيطان وأجريته منّي مجرى الدّم فاجعل لي شيئا . فقال : يا آدم جعلت لك أنّ من همّ من ذريتك بسيئة لم تكتب عليه ، فإن عملها كتبت عليه سيئة ، ومن همّ بحسنة فإن لم يعملها كتبت له حسنة وإن هو عملها كتبت له عشرا ، قال : يا رب زدني قال : جعلت لك أنّ من عمل منهم سيئة ثم استغفر غفرت له قال : يا رب زدني ، قال : جعلت لهم التّوبة أو بسطت لهم التوبة حتى تبلغ النفس هذه ، قال : يا ربّ حسبي ( 3 )( 3 ) المصدر السابق ورد فيه قسم منه - الحديث 8 - الصفحة 37 . وفي الجزء 11 - ب 93 من جهاد النفس - الحديث 1 - الصفحة 369 - في مجموع المتن والتعليقة . ..
4 - ما عن جميل بن دراج بسند تام عن أبي عبد اللَّه ( ع ) قال : إذا همّ العبد بالسيئة