الجهة الثالثة :
في متعلَّق الأقسام :
بعد الفراغ عن أنّه ينبغي تثليث الأقسام لا تثنيتها ، هل ينبغي جعل متعلَّق هذه الأقسام - وهي العلم والظَّن والشّك - خصوص الحكم الواقعي . أو الأعم من الواقعي والظاهريّ ؟ ذهب السّيد الأستاذ إلى الثّاني ، بتقريب : أنّه كما يكون القطع والظَّنّ والشّكّ بالحكم الواقعي موردا للأثر كذلك الحال في القطع والظَّنّ والشّكّ بالحكم الظاهري ، فلا وجه لتخصيص الحكم بالواقعي .
والموجود في ( الدراسات ) هو جعل متعلَّق الأقسام خصوص الحكم الواقعي لكنّه قد صرّح في البحث بما نقلناه عنه [ 1 ] .
شرح
[ 1 ] ذكر الأستاذ الشّهيد - رضوان اللَّه تعالى عليه - : أنّه أورد على أستاذه فيما بين الصّلاة والدّرس بأنّ الأصول العمليّة لا تجري بلحاظ الحكم الظَّاهري ، حيث أنّ التّنجيز والتّعذير إنّما يكونان بلحاظ الواقع ، ولا مجال لجريان أصالة البراءة أو الاشتغال بلحاظ الحكم الظَّاهريّ ، لأنّها إن جرت بلحاظ الحكم الظَّاهري على خلاف ما هي جارية بلحاظ الحكم الواقعيّ فلا بدّ من الأخذ بما جرى بلحاظ الواقع ، وإن جرت بلحاظ الحكم الظَّاهري بالشكل المماثل لجريانها بلحاظ الواقع فهي لغو ، إذ كان جريانها بلحاظ الواقع مغنيا عن جريانها بلحاظ الظَّاهر .
قال الأستاذ الشّهيد : رضوان اللَّه عليه - إنّ كلامي هذا كان وفق مبنى السّيّد الأستاذ