الفحشاء بين المؤمنين والقيام بالقسط والعدل باحقاق حق المجني عليه المظلوم ، ونحو ذلك من موجبات التأديبات والسياسات المقرّرة في شريعة الاسلام . كما يشهد لذلك ما ورد من النصوص الخاصّة ، كما سيأتي ذكرها .
2 - الروايات الواردة عن أهل البيت ( عليهم السلام ) :
وإنّ النصوص قد وردت طائفة منها في مطلق الحدود . ووردت طائفةٌ أخرى في حدّ شرب الخمر والنبيذ المسكر . ووردت طائفة ثالثة في حد الزنا .
النصوص الدالّة على وجوب إقامة مطلق الحدود على الكفار
أما الطائفة الأولى : وهي ما دلّ من النصوص على وجوب إقامة مطلق الحدود على الكفار .
فمن هذه النصوص : خبر الكناسي ; حيث إنّه دلّ على اشتراط التكليف في تعلّق الحد التام ووجوبه . ولمّا ثبت وجوب إقامة الحدّ على الكفار ، فيثبت كونهم مكلّفين بالفروع .
وهو ما رواه محمد بن يعقوب عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد ، عن ابن محبوب عن أبي أيّوب الخزاز ، عن يزيد الكناسي ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : « الجارية إذا بلغت تسع سنين ذهب عنها اليتم وزُوّجت وأقيمت عليه الحدود التامّة لها وعليها . قال : قلت : الغلام إذا زوّجه أبوه ودخل بأهله وهو غير مدرك ، أتقام عليه الحدود على تلك الحال ؟ قال ( عليه السلام ) : أما الحدود الكاملة التي يؤخذ بها الرجال فلا ، ولكن يجلد في الحدود كلّها على مبلغ سنّه ، ولا تبطل حدود الله في خلقه ، ولا تبطل حقوق المسلمين بينهم » ( 1 ) .
وأوّل ما يرد على هذا الوجه ، أنّ هذه الرواية ضعيفة لأجل يزيد الكناسي ; إذ
هامش
( 1 ) الوسائل : ب 6 ، من مقدمات الحدود ، ح 1 .