من هذه النصوص : صحيح أبي بصير ، قال : « سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن دية اليهود والنّصارى والمجوس ، قال : هم سواء ثمانمائة درهم ، قلت : إن أخذوا في بلاد المسلمين وهم يعملون الفاحشة أيقام عليهم الحدّ ؟ قال ( عليه السلام ) : نعم يحكم فيهم بأحكام المسلمين » ( 1 ) .
ومنها : رواية أبي بصير عن أبي جعفر ، قال : « إنّ الحاكم إذا أتاه أهل التوراة وأهل الإنجيل يتحاكمون إليه كان ذلك إليه ، إن شاء حكم بينهم ، وإن شاء تركهم » ( 2 ) . ويقتضيه قوله تعالى : ( فان جاؤوك فاحكم بينهم أو أعرض عنهم ) ( 3 ) . وظاهر الرواية الحكم بينهم بأحكام المسلمين ، كما هو ظاهر الآية الشريفة وصريح صحيح أبي بصير .
النصوص الدالة على إقامة الحدِّ على الكافر المتجاهر بشرب الخمر
أما الطائفة الثانية : فهي نصوص دلّت على وجوب إقامة الحد على الكافر الذمي المتجاهر بشرب الخمر ، بل أيّ مسكر ، بل يدل بعض نصوص هذه الطائفة باطلاقه على إقامته الحدّ على مطلق الكافر المتجاهر بشرب الخمر ، سواءٌ كان ذمّياً أو حربياً .
وقد دلّت على ذلك نصوص صحيحة .
منها : صحيح أبي بصير عن أبي عبد الله ، قال : « كان عليٌّ ( عليه السلام ) يجلد الحرَّ والعبد واليهودي والنصراني في الخمر ثمانين » ( 4 ) .
ومنها : مضمر أبي بصير قال : « قال حدّ اليهودي والنصراني والمملوك في
هامش
( 1 ) الوسائل : ب 13 ، من أبواب ديات النفس ، ح 8 .
( 2 ) الوسائل : ب 27 ، من أبواب كيفية الحكم ، ح 1 .
( 3 ) المائدة : 42 .
( 4 ) الوسائل : ب 6 ، من أبواب حدّ المسكر ، ح 4 .