شمولها له حال الكفر لا ينافي كون إسلامه كاشفاً عن سقوط كلّ ما كان عليه من التكاليف وضعيةً كانت أو تكليفيةً . وتخصيص إطلاقه بالتكليفية البحتة المحضة ، كما قال في الجواهر محلّ تأمّل .
وثانياً : بأنّه بعد إسلامه مأمورٌ بالصلاة المشروطة بالطهارة ، فيجب عليه تحصيل شرط صحّتها .
وقد يشكل بأنّ الإسلام كيف طهّره عن الشرك الّذي هو أعظم القذارات المعنوية وطهّره عن جميع نجاساته الظاهرية الناشئة عن كفره ، فكذلك قدراته المعنوية الثابتة له بالجنابة .
ويمكن ردّ هذا الإشكال بأنّ قذارة الشرك - معنويةً كانت أو ظاهرية بنجاسة عرق بدنه - إنّما هي ناشئة من الشرك ولا يقاس ذلك بالقذارة الناشئة من الجنابة ، فهي كالنجاسة الناشئة من البول والغائط ، فكيف لا ترتفع نجاستهما بإسلامه ؟ فكذلك القذارة الناشئة من جنابته .
فالحقّ في المقام مع العلاّمة وصاحب الجواهر .
فالأقوى وجوب الغسل على الكافر عن جنابته السابقة عن كفره بعد ما أسلم ; تحصيلا لشرط صحّة الصلاة من الطهارة عن حدث تلك الجنابة الباقية .
سقوط قضاء الصلاة عن الكافر بعد إسلامه
منها : سقوط القضاء عن الكافر المنتحل إلى الإسلام ; حيث اشترطوا في وجوب القضاء شرائط ، منها الإسلام . وقال المحقّق الكركي في شرح متن الألفية للشهيد : « لأنّ الكافر الأصلي لا قضاء عليه ; إذ الإسلام يجبّ ما قبله ، إلاّ إذا أسلم آخر الوقت بحيث يدرك قدرَ الطهارة وركعةً » . ( 1 )
هامش
( 1 ) رسائل المحقّق الكركي : ج 3 ، ص 348 .