الشيخين في النهاية والمقنعة مستدلاًّ بهذه القاعدة .
قال في كشف الرموز - بعد نقل القولين في ذلك - : « أشبههما السقوط ، القول بالسقوط للشيخين في النهاية والمقنعة . ويدلّ عليه قوله ( عليه السلام ) : « الإسلام
يجبّ ما قبله » . ( 1 )
وممّن حكم بسقوط الجزية عن الكافر الذمّي إذا أسلم قبل الأداء - سواءٌ كان قبل الحول أم بعده هو صاحب الشرايع . وعلّله في المسالك بقوله : « ووجه السقوط حينئذ أنّ الجزية لا تؤخذ من المسلم : وأنّ الإسلام يجبّ ما قبله » . ( 2 )
هل يسقط الغسل عن الكافر بعد إسلامه ؟
ومنها : سقوط الغسل عن الكافر بالإسلام ; يعني سقوط وجوب ما عليه من غسل الجنابة بالإسلام . وإنّما يجب عليه في الجنابة اللاحقة عن إسلامه . هذا مقتضى ظاهر إطلاق القاعدة . ولكن يظهر من الشرايع وصاحب الجواهر وجوب الغسل عليه عن الجنابة السابقة عن إسلامه بعد ما أسلم ، وعلّل ذلك في الجواهر بقوله : « إذ الظاهر أنّ المراد بكونه يجبُّ ما قبله إنّما هو بالنسبة إلى الخطابات التكليفية البحتة ، لا فيما كان الخطاب فيها وضعياً ، كما فيما نحن فيه ، فإن كونه جنباً يحصل بأسبابه ، فيلحقه الوصف وإن أسلم » . ( 3 )
ثمّ عمّم صاحب الجواهر في حقّ المستبصر ، وإن قوّى السقوط في حقّه إذا كان ما أتى به من الغسل على مقتضى مذهبه موافقاً لمذهبنا . ( 4 )
أمّا وجوب الغسل على الكافر بعد إسلامه للجنابة السابقة ، فقد استدلّ له العلاّمة في المنتهى ( 5 ) أوّلا : بشمول عمومات وجوب الغسل له . وفيه : أنّ
هامش
( 1 ) كشف الرموز : ج 1 ، ص 421 .
( 2 ) مسالك الأفهام : ج 3 ، ص 73 .
( 3 ) جواهر الكلام : ج 3 ، ص 40 .
( 4 ) المصدر .
( 5 ) منتهى المطلب : ج 1 ، ص 82 .