ادّعاه الأردبيلي ( 1 ) وبقسميه في الجواهر ( 2 ) ، وادّعاه في المستند ، ( 3 ) وهو ظاهر الشيخ الأنصاري ( 4 ) وهو منقول عن جماعة . ( 5 )
ولكن هذا الإجماع مدركي ; لدلالة النصّ على ذلك ، فلا يكون كاشفاً عن رأي المعصوم تعبّداً بما هو إجماعٌ .
الاستدلال بالنصوص
وقد دلّت على ذلك عدّة من النصوص المعتبرة وغيرها . ففي صحيحة محمّد بن مسلم عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : « إنّما جعلت التقية ليحقن بها الدم ، فإذا بلغ الدم فليس التقية » . ( 6 )
وفي موثّقة أبي حمزة الثمالي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « إنّما جعل التقية ليحقن بها الدم ، فإذا بلغت التقية الدم فلا تقية » . ( 7 )
وفي مرسلة الصدوق في الهداية قال : قال الصادق ( عليه السلام ) : « لو قلت : إنّ تارك التقية كتارك الصلاة لكنت صادقاً ، والتقية في كلّ شيء حتّى يبلغ الدم ، فإذا بلغ الدم فلا تقيّة » . ( 8 )
قوله إنّما جعلت التقية ; أي شُرّعت في أوّل تشريعها ، كما أشار إليه السيّد
هامش
( 1 ) مجمع الفائدة والبرهان : ج 8 ، ص 97 ، كتاب المتاجر ، مبحث الولاية من قبل العادل أو الجائر ، في كتاب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر : ج 7 ، ص 550 .
( 2 ) جواهر الكلام : ج 22 ، ص 169 ، كتاب التجارة : المسألة الرابعة في جواز الولاية .
( 3 ) مستند الشيعة : ج 2 ، ص 351 ، كتاب مطلق الكسب والاقتناء ، المسألة السادسة من المقصد الرابع في حرمة تولية القضاء والحكم ونحوه عن السلطان الجائر .
( 4 ) كتاب المكاسب : ص 57 ، المسألة السادسة والعشرون في بيان الولاية من قبل الجائر ، في ذيل التنبيه الأوّل من تنبيهات الإكراه .
( 5 ) مفتاح الكرامة : ج 4 ، ص 511 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ج 11 ، ص 483 ، الباب 31 من أبواب الأمر والنهي ، الحديث 1 .
( 7 ) نفس المصدر والباب ، الحديث 2 .
( 8 ) الجوامع الفقهية : ص 47 ، كتاب الهداية : باب التقية ، وعنه في مستدرك وسائل الشيعة : ج 12 ، ص 274 ، الباب 29 من أبواب الأمر والنهي ، الحديث 1 .