المقام بين التقية من المخالفين وبين التقية الاضطرارية من اعتبار عدم المندوحة في التقية الاضطرارية وعدم اعتباره في التقية من المخالفين .
والسرّ في ذلك عدم دخل للاضطرار في تحقّق المداراة ومن هنا لا يعتبر عدم المندوحة في التقية المداراتية ، وهذا بخلاف التقية الاضطرارية والخوفية والإكراهية ، فإنّ صدق هذه العناوين كلّها يتوقّف على عدم وجود المندوحة .
حصيلة التحقيق
تحصّل ممّا حقّقناه في اعتبار عدم المندوحة التفصيل بين التقية المداراتية ويعتبر في غيرها ، من الاضطرارية والخوفية والإكراهية .
أمّا وجه عدم اعتباره في المداراتية عدم دخل الضرورة والاضطرار والخوف في ملاك المداراة .
وأمّا وجه اعتباره في غير المداراتية فلدوران تحقّق الاضطرار والخوف - الّذي هو معيار التقية الاضطرارية والخوفية وملاك تشريعها - مدار عدم وجود المندوحة .
ومقتضى ذلك اعتبار عدم المندوحة في غير المداراتية التفصيل في مشروعيته التقية ;
بين صورة استيعاب العذر ، ولو في علم المكلّف حين العمل بعدم تمكّنه من الإتيان بالمأمور به الواقعي في غير وقت العمل ، أو توقّف رفع الاضطرار