تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني الفقه الفعال في القواعد الفقهية الأساسية — صفحة 260

مساهمون:

ص٢٦٠
على كل شيء بخصوصه من رواية خاصة ونحوها ، بل يكتفي بالاستدلال على جميع ذلك بما دل على تعظيم شعائر الله » . ( 1 ) وقد فصّل صاحب الجواهر في مبحث ذلك بقوله : « وأما التعظيم الذي يكون تركه تحقيراً فلا ينبغي الإشكال في وجوبه ، بل لعله من ضروريات المذهب بل الدين ، ولعل ما نحن فيه من هذا القبيل ، وإن كان ليس لأهل العرف نصيب في معرفة التحقير بالنسبة للجنابة ونحوها ، إلاّ أنهم يحكمون بذلك من جهة مؤانسة الشرع ، كمنعه من دخول المساجد ومس كتابة القرآن ونحوهما ; على أنه يمكن دعوى وجوب التعظيم الذي لا يكون تركه تحقيراً من قوله تعالى : « ومن يعظم شعائر الله فإنها من تقوى القلوب » . نعم أقصى ما يسلم من عدم وجوبه إنما هو زيادة التعظيم ، كوضع القرآن مثلا في أعلى الأماكن وأرفعها ، ونحو ذلك » . ( 2 ) ويظهر من السيد الشهيد الصدر وجوب تعظيم الشعائر في بعض مراتب العالية ، كالمشاهد المشرفة وما فوقها حرمةً ، لا مطلقاً ; حيث قال : « المشاهد المشرفة لا تقلّ مكانةً واحتراماً عن المسجد الاعتيادي ; لأنّ صيانة المشهد الشريف من الهتك والإهانة داخلة في المراتب المتيقّن وجوبها من مراتب تعظيم شعائر الله » . ( 3 ) وصرّح أستاذه السيد الخوئي ( 4 ) بأنّ تعظيم مطلق الشعائر لا دليل على
هامش
( 1 ) جواهر الكلام : ج 2 ، ص 52 . ( 2 ) جواهر الكلام : ج 3 ، ص 47 . ( 3 ) شرح العروة الوثقى / للسيد محمد باقر الصدر : ج 4 ، ص 315 . ( 4 ) التنقيح / كتاب الطهارة : ج 2 ، ص 312 .