پرش به محتوای اصلی

مباني الفقه الفعال في القواعد الفقهية الأساسية — صفحه 254

پدیدآورندگان:

ص۲۵۴
وتطبيق السلوك العملي على ما يليق بشأنه ويلائم حفظ منزلته ، بل كلّ فعل يُعد احتراماً ورعايةً له في نظر أهل العرف . وعليه فالمقصود من تعظيم الشعائر توقير معالم دين الله باتخاذ مسلك علمي يناسب منزلته . وذلك بالعمل بأحكام الشريعة ورعاية حدودها والاحترام بمقدّساتها . ثم إنّ التعظيم قسمان ، كما قال بعض المحققين . ( 1 ) أحدهما : توقير الشيء بمراعاة مرتبته وحفظ منزلته وتطبيق الفعل على مقتضى شأنه حسب نظر العرف أو الشرع ، كما لو ورد عالم فقيه في مجلس ، فانّ مقتضى شأنه يقام له ويجعل له ما يناسبه من المكان ، ويكون ذلك تعظيماً له . وهذا القسم من التعظيم لا واسطة بينه وبين الإهانة . بمعنى أنّ ترك التعظيم حينئذ يعدّ إهانة في نظر العرف . وذلك لأنّ التعظيم والتوقير إذا كان مقتضى شأن شيء يكون ترك ذلك تخفيفاً له وعدم الاعتناء بشأنه عرفاً وتنزيله عن مرتبته وليس الإهانة في نظر العرف إلاّ ذلك . ففي المثال المزبور إذا ورد عالم فقيه في مجلس لم يقم له أهل ذلك المجلس ولم يجعلوا له مكاناً مناسباً لشأنه ، يكون ذلك إهانة به عرفاً وهتكاً بساحته ومنزلته . وعليه فهذا النوع من تعظيم الشعائر لا ريب في وجوبه ; لأنّ تركه مستلزم للإهانة والهتك بمحترمات الدين ومقدّسات الشريعة ، ولا إشكال في حرمته . وإذا كان ترك التعظيم حراماً يكون فعله واجباً ، كما لا يخفى .
پاورقی
( 1 ) والقائل هو السيد مير فتاح في العناوين : ج 1 ، ص 558 .
مباني الفقه الفعال في القواعد الفقهية الأساسية — صفحه 254 | علي أكبر السيفي المازندراني