جميع الأحكام على هذا الأساس وأنّه لم يجعل في شريعة الاسلام حكمٌ
يوجب سلطة الكفار على المسلمين .
فقد تمسك بهذه القاعدة قدماء الأصحاب ومتأخّروهم في موارد عديدة .
فمنهم الشيخ الطوسي ; حيث استدل بهذه القاعدة على بطلان شراء الكافر عبداً مسلماً .
فإنّه ( قدس سره ) قال : « ودليلنا قوله تعالى : ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلا ، وهذا عام في جميع الأحكام » . ( 1 )
وكذا قال بعين هذا التعبير في الاستدلال على مسألة بطلان توكيل الكافر في شراءِ العبد المسلم . ( 2 ) وفي الاستدلال على مسألة عدم استحقاق الذمي الشفعة على المسلم . ( 3 ) وفي مسألة عدم جواز قتل مسلم بكافر . ( 4 )
ومنهم ابن زهرة فقد استدل بها على المسألة الاُولى . ( 5 )
ومنهم ابن إدريس في المسألة الثانية ، إلاّ انّه لم ير للوكيل الكافر سبيلا على موكِّلته المسلمة ، ( 6 ) وفي المسألة الثالثة ، ( 7 ) وفي الاستدلال على انفساخ عقد النكاح إذا أسلمت زوجة الكافر ( 8 ) وفي مسألة بيع جارية الكافر إذا
هامش
( 1 ) الخلاف : ج 3 ، ص 188 ، م 315 ، المبسوط : ج 6 ، ص 129 .
( 2 ) المصدر : م 317 ، ص 190 .
( 3 ) المصدر : ص 453 ، م 38 ، المبسوط : ج 3 ، ص 139 .
( 4 ) الخلاف : ج 5 ، ص 145 ، م 2 .
( 5 ) غنية النزوع : ص 210 وعلى المسألة الثالثة والرابعة . المصدر : ص 234 و 404 .
( 6 ) السرائر : ج 2 ، ص 87 .
( 7 ) المصدر : ص 388 .
( 8 ) المصدر : ج 2 ، ص 543 .