المقاصد العسكرية ; مستشهداً ببعض أحكام الجهاد الابتدائي الدعائي ، من
حرمة إلقاء السمّ في الماء وإحراق المزارع ، ونحو ذلك .
فان هذه القاعدة تثبت لنا أنّ هذه الفكرة لا أساس صحيح شرعي لها ، بل - مضافاً إلى مشروعية استخدام هذه الصنعة - يكون استخدامها في المقاصد العسكرية من الواجبات الأكيدة ; نظراً إلى توقف اقتدار النظام الاسلامي وتفوّقه العسكري على نظام الاستكبار العالمي الكافر ، ولا سيّما الطواغيت الأمريكية والصهيونية على تطوّرنا وتقدّمنا في هذه الصنعة واستخدامها في المقاصد العسكرية ; عملا بقوله تعالى :
« واعدّوا لهم ما استطعتم من قوّة » . ( 1 )
وقوله تعالى : « ولن يجعل الله للكافرين على المسلمين سبيلا » ( 2 ) .
ولولا ذلك ليسري الرعب والوحشة إلى مسؤولي الدول الاسلامية تدريجاً ، ويسلب جرأتهم على المقاومة قبال تجاوزات العدوّ الأمريكي والصهيوني ، بل يستلزم ذلك ذلّتهم ومسكنتهم امام ميولهم الجائرة العادية وانحرافهم إلى أهوائهم الطاغية .
تحرير مفاد القاعدة
لبُّ مفاد هذه القاعدة هو نفي سبيل الكفار ومنع سلطتهم على المسلمين . ويمكن التعبير عن مفادها بنفي استيلاء الكفر على الاسلام ووجوب علوّ الاسلام وتفوُّقه على الكفر في جميع الجهات .
والمقصود من ذلك أن في المعاملات والمرابطات بين المسلمين والكفار
هامش
( 1 ) سورة الأنفال : الآية 60 .
( 2 ) سورة النساء : الآية 141 .