يحرم على المسلم أن يعمل عملا يوجب سلطة الكفار على المسلمين ،
كإجارة نفسه أو دابته أو أرضه للكافر ، وإجارة المعامل بأنحائها المختلفة والأجهزة والآلات الصناعية ، وبيعها لهم ، وتعليم أنحاء التِّقنيّات وتكنيكها العسكرية والطبيّة والكهربائية والمخابراتية والاقتصادية وغير ذلك .
وبالجملة تفيد هذه القاعدة حرمة كلّ عمل وفعل يوجب سلطة الكفار واستيلائهم على المسلمين وينتهي إلى غلبة ملّة الكفر على الاسلام ، بلا فرق بين كون الفعل صادراً من فرد واحد من المسلمين أو جماعاتهم أو من جانب قائد المسلمين وحاكمهم ، نعم هو أغلظ تحريماً إذا صدر من حاكم المسلمين ورئيسهم ; لأنّ ما يلزم من فعله من سيطرة الكفار على المسلمين أشدّ مما يلزم من فعل فرد عادي من المسلمين كإجارة نفسه أو أرضه لشخص من الكفار .
وحاصل مفاد هذه القاعدة أنّ الله تعالى لم يشرع في شريعة الاسلام حكماً يقتضي سلطة الكفار وسيطرتهم على المسلمين بأيّ نحو كان .
وعليه فكلّ ما يقتضي خلاف ذلك من إطلاقات الأدلة الأولية أو عموماتها يُقيّد بمدلول هذه القاعدة ، بل هي حاكمة على إطلاقات جميع الأدلة الأولية كحكومة قاعدة نفي الحرج والضرر .
مدرك القاعدة
قد استدل لهذه القاعدة بأمور :
الأوّل : الاجماع .
بدعوى تحصيل إجماع الأصحاب على وجوب رعاية علوّ المسلمين على الكفار في فروع مختلف أبواب الفقه . وهذا كاشف عن إبتناء تشريع