أن الرجم يقام عليه ولم يفصلوا فأما إن كانت امرأة حاملا فإنها لا ترجم حتى تضع
لئلا يتلف الولد .
إذا وجب على الزاني الرجم فلما أخذوا رجم هرب ، فإن كان ثبت باعترافه ترك
وإن كان ثبت عليه بالبينة رد وأقيم عليه ، هذا عندنا وقال المخالف : يترك ولم يفصلوا
لما روي أن ماعزا لما مسمه حر الحجارة أخذ يشتد فلقيه عبد الله بن أنس وقد عجز
أصحابه فرماه بطرف بعير فقتله ، فذكروا ذلك لرسول الله فقال هلا تركتموه لعله أن
يتوب فيتوب الله عليه وهذا عندنا لأنه كان اعترف به .
فإذا ثبت أنه لا يتبع فإن هرب ثم قدر عليه من بعد ، فإن كان مقيما على الاعتراف
رجم وإن رجع عنه ترك .
فأما الحفر فإنه إن ثبت الحد بالاعتراف لم يحفر له لأن النبي صلى الله عليه
وآله لم يحفر لماعز ، وإن ثبت بالبينة ، فإن كان رجلا لم يحفر له لأنه ليس بعورة ، وإن
كانت امرأة حفر لها لأن النبي صلى الله عليه وآله وسلم حفر للعامرية إلى الصدر ، وروى أصحابنا أنه
يحفر لمن يجب عليه الرجم ولم يفصلوا .
حكي عن بعضهم أنه قال إذا شهد أربعة من الشهود على رجل بالزنا فإن كذبهم
أقيم عليه الحد ، وإن صدقهم لم يقم عليه لأنه إذا صدقهم سقط حكم الشهادة
وصار الحد ثابتا باعترافه ، وباعترافه مرة لا يثبت الحد على قوله .
ونحن وإن وافقناه في أن الزنا باعترافه مرة لا يثبت ، لا نقول إن حكم البينة
يسقط ههنا لأنه لا دليل عليه .
إذا وجد على فراشه امرأة فوطئها يعتقدها زوجته أو أمته
فبانت أجنبية فلا حد
عليه ، وقال قوم عليه الحد وروى أصحابنا أنه يقام عليه الحد سرا وعليها جهرا إن
تعمدت ذلك ، فأما الموطوءة فإن كانت معتقدة أنه زوجها فلا حد عليها وإن علمت أنه
أجنبي فسكتت فعليها الحد .
الأخرس إذا كان له إشارة مفهومة أو كناية معلومة فأقر بالزنا لزمه الحد ،
وقال قوم لا حد عليه والأول يقتضيه مذهبنا .