الحد وإن قالت من غير زنا فلا حد عليها ، وقال بعضهم : عليها الحد والأول أقوى لأن
الأصل براءة الذمة لأنه يحتمل أن يكون من زنا أو من وطي بشبهة أو مكرهة والحد
يدرأ بالشبهة .
إذا وجب الحد على الزاني يستحب أن يحضر إقامته طائفة لقوله تعالى :
" وليشهد عذابهما طائفة من المؤمنين " وقال ابن عباس الطائفة يكون واحدا وقال عكرمة
اثنان ، وقال الزهري ثلاثة ، وقال بعضهم عشرة .
إذا أقيم الحد على الزاني فرق الضرب على بدنه
ويتقى الوجه والفرج وقال
بعضهم إلا الوجه والفرج والرأس .
إذا شهد اثنان أنه أكرهها وقال آخرون أنها طاوعته فلا حد عليها ، لأن الشهادة
لم تكمل والرجل لا حد عليه أيضا ، وقال بعضهم : إن عليه الحد ، وهو الأقوى عندي
لأن الشهادة قد كملت في حقه على الزنا لأنه زان في الحالين ، ومن قال ، لأول قال
لأن الشهادة لم تكمل على فعل واحد فإن الإكراه غير المطاوعة .
إذا ابتاع رجل ذات محرم له كالأخت والخالة والعمة من نسب أو رضاع
أو الأم
والبنت من الرضاع فإنه يحرم عليه وطيها ، فإن خالف ووطئ مع العلم بالتحريم وجب
عليه القتل عندنا وكذلك إذا وطي ذات محرم له وإن لم يشترها ، سواء كان محصنا
أو غير محصن ، وقال قوم عليه الحد .
وقال آخرون : لا حد عليه لأنه وطي صادف مملوكته فلم يجب عليه الحد
كما لو كانت زوجته أو أمته حايضا .
ويلحقه النسب عندهم لأن الحد إذا سقط صار شبهة يلحق به النسب ، وعندنا
لا يلحقه النسب ، على أنه عندنا إذا اشترى واحدة منهن فإنهن ينعتقن عليه فلا يصادف الوطي
الملك بحال .
إذا استأجر امرأة للخدمة فوطئها فعليه الحد بلا خلاف
، وإن استأجرها للزنا
فزنا بها فعليه أيضا الحد وقال بعضهم لا حد عليه لشبهة العقد .