الميسر " وما يوقع العداوة والبغضاء حرام ، ثم قال " ويصدكم عن ذكر الله وعن الصلاة "
وما يصد عنهما أو عن أحدهما حرام " ثم قال فهل أنتم منتهون " وهذا نهي ومنع منها
لأنه يقال أبلغ كلمة في النهي أن يقول هل أنت منته لأنه يضمن معنى التهديد
إن لم ينته عنه ، ففي الآية عشرة أدلة على ما ترى .
وروي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال : كل شراب أسكر فهو حرام .
وروي عنه عليه وآله السلام أنه قال : الخمر شر الخبائث من شربها لم يقبل
الله له صلاة أربعين يوما ، فإن مات وهي في بطنه مات ميتة جاهلية .
وروي عنه عليه وآله السلام أنه قال لعن الله الخمر وعاصرها ومعتصرها وبايعها
ومشتريها وحاملها والمحمولة إليه وساقيها وشاربها وآكل ثمنها .
واختلف في سبب تحريمها فقيل إن رجلا دعا سعد بن أبي وقاص وشوى له
رأس بعير فأكل وشرب ورمى بلحى بعير فشج أنفه فنزل تحريم الخمر .
وقيل السبب فيه أن عمر بن الخطاب قال لا ننتهي عن الخمر حتى يأتي أحدنا
وقد ضرب أو كلم أو شج فنزل قوله تعالى " يسألونك عن الخمر والميسر " الآية .
فقرئت عليه فقال اللهم بين لنا في الخمر بيانا شافيا فنزل قوله " يا أيها الذين آمنوا
لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى حتى تعلموا ما تقولون " ( 1 ) فقرئت عليه فقال اللهم بين
لنا في الخمر بيانا شافيا فنزل قوله تعالى " يا أيها الذين آمنوا إنما الخمر والميسر
إلى قوله " فهل أنتم منتهون " فقرئت عليه فقال نعم انتهينا .
وقد روى أصحابنا في سبب تحريمها خبرا معروفا لا أحتاج إلى ذكره ، وعليه
إجماع الأمة .
وروي عن عمرو بن معد يكرب في قوله " فهل أنتم منتهون " قلنا لا فسكت
وسكتنا فأنكر عليه فرجع عنه .
وروي عن قدامة بن مظعون أنه قال قال الله تعالى " ليس على الذين آمنوا وعملوا
الصالحات جناح فيما طعموا إذا ما اتقوا وآمنوا وعملوا الصالحات " قال فأنا أطعمها
هامش
( 1 ) النساء : 43 .