وإن قال صاحب الدار قتلته دفعا عن نفسي ومالي فإنه دخل لصا يسرق المتاع
فإن كان معه بينة وإلا فالقول قول ولي المقتول أيضا ، سواء كان المقتول معروفا
باللصوصية أو غير معروف بها وقال بعضهم إن كان معروفا باللصوصية فالقول قول القاتل
لأن الظاهر معه .
إذا شهد اثنان أنه زنا بها بالبصرة ، والآخران أنه زنا بها بالكوفة ، فلا
حد على المشهود عليه لأن الشهادة لم يكمل على فعل واحد ، وأما الشهود قال قوم
يحدون وهو مذهبنا وقال آخرون لا يحدون .
إذا شهد أربعة على رجل بالزنا بها في هذا البيت ، وأضاف كل واحد منهم شهادته
إلى زاوية منه مخالف للزاوية الأخرى ، فلا حد على المشهود عليه ، لأن الشهادة
لم تكمل وقال بعضهم يحد الشهود وقال بعضهم لا يحدون والأول أقوى .
إذا شهد اثنان أنه زنا في هذه الزاوية وآخران في زاوية أخرى ، كان مثل الأول
سواء ، وقال قوم القياس أنه لا حد على المشهود عليه ، لكن أجلده إن كان بكرا
وأرجمه إن كان ثيبا استحسانا والأول مذهبنا لأن الأصل براءة الذمة .
إذا شهد أربعة بالزنا قبلت شهادتهم ، سواء تقادم الزنا أو لم يتقادم وفيه خلاف
وروي في بعض أخبارنا أنهم إن شهدوا بعد ستة أشهر لم يسمع ، وإن كان لأقل قبلت .
إذا تحاكم أهل الذمة إلى حاكم المسلمين ، قال قوم هو بالخيار بين أن يحكم
بينهم أو يدع ، وهو الظاهر في رواياتنا ولقوله تعالى " فاحكم بينهم أو أعرض عنهم " ( 1 )
وقال آخرون عليه أن يحكم بينهم لقوله تعالى " وأن احكم بينهم بما أنزل الله ( 2 ) "
قد بينا شرايط الإحصان عندنا ، وأنها أربعة أشياء أن يكون بالغا عاقلا حرا
له فرج يغدو إليه ويروح ، ويكون قد دخل بها ، وعندهم أن يطأ وهو حر بالغ في نكاح
صحيح ، ولا يعتبر الاسلام عندنا وعندهم ، فإذا وجدت هذه الشرايط من مشرك فقد
هامش
( 1 ) المائدة : 42 .
( 2 ) المائدة : 49 .