على العاقلة ، لأنها دية ثبتت بالبينة لا بإقراره ، وإن حلف مع من شهد له بالإقرار
فالدية في ماله في ثلاث سنين لأنها يثبت بإقراره .
وإن كان القتل عمدا نظرت فإن كان عمدا لا يوجب القود بحال ، مثل أن قتل ولده
أو مسلم قتل كافرا ، حلف مع أيهما شاء يمينا واحدة ، لأنه إثبات مال ومع أيهما حلف
فالدية مغلظة في ماله ، لأن من قتل عمدا أو أقر بقتل العمد كانت الدية في ماله ،
وإن كان عمدا يوجب القود حلف مع أيهما شاء خمسين يمينا ، لأن القتل إذا كان عمدا
يوجب القود ، كان الشاهد الواحد لوثا ، حلف الولي خمسين يمينا ، فإذا حلف مع
أيهما شاء وجب القود عندنا وعند قوم الدية مغلظة في ماله .
وإن ادعى على رجل أنه قتل وليا له ولم يقل عمدا ولا خطأ وأقام شاهدا واحدا
فشهد له بما ادعاه ، قال قوم لا يكون لوثا لأنه لو حلف مع شاهده لم يمكن الحكم
له بيمينه ، لأنا لا نعلم صفة القتل فيستوفي موجبه ، فسقطت الشهادة .
إذا شهد شاهدان أن أحد هذين قتل هذا كان لوثا يحلف الولي مع من يدعي القتل
عليه ، لأنه قد ثبت أن القتيل قتله أحدهما فهو كما لو وجد بينهما ، وإذا شهد شاهدان
أن هذا قتل أحد هذين ، لم يكن لوثا لأن اللوث أن يغلب على الظن صدق ما يدعيه
الولي ولكل واحد منهما ولي ولا يعلم أن الشاهدين شهدا له ، فلا يغلب على الظن
صدق ما يدعيه فلم يكن لوثا .
إذا شهد شاهد على رجل أنه قتل زيدا وشهد عليه آخر أنه قتل عمرا كان لوثا
عليهما في حقهما ، لأن لولي كل واحد منهما شاهدا يشهد له بما يدعيه عليه ، فكان
لوثا عليه في حقهما .
إذا كان الرجل ملففا بثوب أو كساء فشهد شاهدان على رجل أنه ضربه فقده باثنين ،
ولم يثبتا حياته حين الضرب ، واختلف الولي والجاني ، فقال الولي كان حيا حين
الضرب وقد قتلته ، وقال الجاني ما كان حيا حين الضرب .
قال قوم القول قول الجاني ، وقال آخرون القول قول الولي ، لأنه قد تحققت