تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المبسوط — صفحة 255

مساهمون:

ص٢٥٥
على العاقلة ، لأنها دية ثبتت بالبينة لا بإقراره ، وإن حلف مع من شهد له بالإقرار فالدية في ماله في ثلاث سنين لأنها يثبت بإقراره . وإن كان القتل عمدا نظرت فإن كان عمدا لا يوجب القود بحال ، مثل أن قتل ولده أو مسلم قتل كافرا ، حلف مع أيهما شاء يمينا واحدة ، لأنه إثبات مال ومع أيهما حلف فالدية مغلظة في ماله ، لأن من قتل عمدا أو أقر بقتل العمد كانت الدية في ماله ، وإن كان عمدا يوجب القود حلف مع أيهما شاء خمسين يمينا ، لأن القتل إذا كان عمدا يوجب القود ، كان الشاهد الواحد لوثا ، حلف الولي خمسين يمينا ، فإذا حلف مع أيهما شاء وجب القود عندنا وعند قوم الدية مغلظة في ماله .
وإن ادعى على رجل أنه قتل وليا له ولم يقل عمدا ولا خطأ وأقام شاهدا واحدا فشهد له بما ادعاه ، قال قوم لا يكون لوثا لأنه لو حلف مع شاهده لم يمكن الحكم له بيمينه ، لأنا لا نعلم صفة القتل فيستوفي موجبه ، فسقطت الشهادة .
إذا شهد شاهدان أن أحد هذين قتل هذا كان لوثا يحلف الولي مع من يدعي القتل عليه ، لأنه قد ثبت أن القتيل قتله أحدهما فهو كما لو وجد بينهما ، وإذا شهد شاهدان أن هذا قتل أحد هذين ، لم يكن لوثا لأن اللوث أن يغلب على الظن صدق ما يدعيه الولي ولكل واحد منهما ولي ولا يعلم أن الشاهدين شهدا له ، فلا يغلب على الظن صدق ما يدعيه فلم يكن لوثا .
إذا شهد شاهد على رجل أنه قتل زيدا وشهد عليه آخر أنه قتل عمرا كان لوثا عليهما في حقهما ، لأن لولي كل واحد منهما شاهدا يشهد له بما يدعيه عليه ، فكان لوثا عليه في حقهما .
إذا كان الرجل ملففا بثوب أو كساء فشهد شاهدان على رجل أنه ضربه فقده باثنين ، ولم يثبتا حياته حين الضرب ، واختلف الولي والجاني ، فقال الولي كان حيا حين الضرب وقد قتلته ، وقال الجاني ما كان حيا حين الضرب . قال قوم القول قول الجاني ، وقال آخرون القول قول الولي ، لأنه قد تحققت