تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المبسوط — صفحة 253

مساهمون:

ص٢٥٣
الثانية صدق الولي الأولين والآخرين بطلت الشهادة كلها : بطلت شهادة الأولين لأنه صدق الآخرين ، وإذا صدق الآخرين فقد كذب الأولين ، وبطلت شهادة الآخرين ، لأمرين أحدهما لما صدق الأولين فقد كذب الآخرين ، والثاني أن الآخرين متهمان بأنهما يدفعان ضررا . الثالثة صدق الآخرين بطلت شهادة الكل بطلت شهادة الأولين لأنه قد كذبهما وبطلت شهادة الآخرين لأنهما يدفعان عن أنفسهما ضررا .
إذا ادعى على رجل أنه أقر بقتل وليه عمدا فأقام شاهدين ، فشهد أحدهما أنه أقر بقتله عمدا ، وشهد الآخر على إقراره بالقتل فقط ، فقد ثبت القتل بشاهدين ، وقد شهد بالصفة واحد ، قلنا له قد ثبت أنك قتلته ، بين صفة القتل ، فإن بين نظرت : فإن قال عمدا ، قتلناه باعترافه بذلك ، وإن قال قتلته خطأ سألنا الولي ، فإن قال صدق ثبت عليه دية الخطأ مؤجلة في ماله لأنه قد ثبت باعترافه ، وإن كذبه فالقول قول المدعى عليه ، لأن صفة القتل لا يثبت بشاهد واحد ، فإن حلف ثبتت عليه دية الخطأ وإن نكل حلف الولي وثبت أنه قاتل عمدا ، فيكون عليه موجب قتل العمد فإن جحد القتل لم يلتفت إلى جحده ، وقيل قد ثبت أنك قاتل فإن وصفت القتل وإلا جعلناك ناكلا ، وحلف الولي واستحق .
هذا إذا كانت الشهادة على إقراره فأما إن كانت على فعله فادعى على رجل أنه قتل فلانا عمدا وأقام شاهدين شهد أحدهما أنه قتله عمدا وشهد الآخر أنه قتله فقط ، فقد ثبت القتل بشاهدين وشهد بصفته واحد يرجع إلى المشهود عليه ، فإن قال قتلته عمدا قتلناه ، وإن قال خطأ سألنا الولي فإن صدقه فالدية في ماله مؤجلة ، وإن كذبه الولي كان للولي أن يحلف القسامة لأنه لوث عليه ، وذلك أنه قد شهد شاهدان بالقتل وانفرد أحدهما بالعمد ولو كان له بالقتل شاهد واحد كان لوثا فبأن يكون لوثا إذا كان له شاهدان بالقتل وأحدهما بالصفة أولى وأحرى . فإن حلف الولي استحق القود عندنا وعند بعضهم الدية مغلظة في ماله ، فإن لم
المبسوط — صفحة 253 | الشيخ الطوسي / محمد الباقر البهبودي