تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المبسوط — صفحة 165

مساهمون:

ص١٦٥
فأما إن ماتا معا منه ، وجب بموت العبد نصف قيمته ، وهل يجب على عاقلة الحر أو تركته ؟ قال قوم على عاقلته وقال آخرون على ماله ، ويكون ذلك لسيده وقد وجب بموت الحر نصف ديته ، وكان من سبيلها أن تكون متعلقة برقبة العبد ولكنها تحولت إلى قيمته لأن العبد إذا جنى فتعلق أرش الجناية برقبته فمتى قتله قاتل يحول أرش الجناية إلى قيمته ، كذلك ها هنا ، قد قتل الحر فوجب تعلق نصف الدية بنصف قيمته لورثة الحر فقد وجب لسيد العبد نصف قيمة عبده ، ووجب لورثة الحر نصف الدية متعلقة بنصف قيمة العبد ، فينظر فيه . فإن كان نصف الدية ونصف القيمة سواء فمن قال نصف قيمة العبد في تركة الحر فقد وجب ذلك لسيده ، ووجب لورثة الحر نصف الدية متعلقة بنصف القيمة فيتقاصان لأنه لا معنى لأن يستوفي السيد من تركة الحر نصف قيمة عبده ، ثم يسترده وارث الحر منه ، ومن قال نصف قيمة العبد على عاقلة الحر قال إن كان وارث الحر هو العاقلة تقاصا على ما مضى ، وإن كان الوارث غيره فالسيد يستوفي نصف القيمة من العاقلة ثم وارثه يستوفي نصف الدية من السيد ، ولا يبقى للسيد شئ . فأما إن كان نصف القيمة أقل من نصف الدية فالقدر الذي يقابل من ذلك نصف قيمة العبد ، الحكم فيه كما لو كان نصف القيمة ونصف الدية سواء ، وما فضل من نصف الدية على نصف القيمة هدر ، لأنه لم يبق للفضل محل يتعلق به . وإن كان نصف القيمة أكثر من نصف الدية عندنا لا اعتبار بالزيادة ، ولا يلزم الحكم على ما مضى ، وفيهم من قال الفضل للسيد فمن قال يتعلق نصف قيمة العبد بتركة الحر استوفاه السيد منها ، ومن قال على العاقلة قال يستوفي السيد من العاقلة .

إذا كانوا عشرة فرموا حجرا بالمنجنيق فقتل الحجر واحدا

لم يخل من أحد أمرين إما أن يكون واحدا منهم أو من غيرهم ، فإن كان من غيرهم فقد اشتركوا في قتله ، فهو كما لو جرحه كل واحد منهم جرحا فمات فإن كان الرامي خطأ فعلى عاقلة كل واحد منهم عشر ديته مخففة .
المبسوط — صفحة 165 | الشيخ الطوسي / محمد الباقر البهبودي