تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المبسوط — صفحة 166

مساهمون:

ص١٦٦
وإن كانوا عامدين لقتله وقصدوه بعينه ، قالوا يكون عمد الخطأ ولا يكون قتل المنجنيق عمدا بوجه لأنه لا يمكن قصد رجل بعينه بالقتل غالبا وإنما يتفق وقوعه على رجل فلا يكون عمدا محضا فالقود ساقط ، والدية مغلظة على عاقلة كل واحد منهم عشرها ، ويقوى في نفسي أن يكون ذلك عمدا محضا يوجب القود فإن قلنا عمد الخطأ فالدية في ما لهم خاصة على ما تقرر .
فأما إن كان واحدا منهم فقد مات بجنايته على نفسه ، وجناية التسعة عليه ، فما قابل جنايته على نفسه هدر ، وما قابل جناية التسعة مضمون فعلى عاقلة كل واحد من التسعة عشر ديته ، فيكون لوارثه تسعة أعشار الدية . وإن قتل الحجر اثنين منهم فعلى عاقلة كل واحد من الميتين عشر دية صاحبه لأنه مات من جنايته على نفسه وجناية التسعة عليه ، والميت أحد التسعة وعلى عاقلة كل واحد من الباقين عشر دية كل واحد من الميتين ، فيكون عاقلة كل واحد من الثمانية تعقل خمس الدية : العشر لوارث هذا الميت ، والعشر لوارث الميت الآخر ، فيحصل لورثة كل واحد من الميتين تسعة أعشار الدية ، وهكذا على هذا الحساب إن قتل الحجر ثلاثة أو أربعة أو سبعة . فأما إن رجع الحجر على العشرة فقتلهم أجمعين ، فعلى كل واحد منهم تسعة أعشار الدية لورثة كل ميت العشر ، لأن كل واحد منهم مات من جنايته على نفسه وجناية التسعة عليه ، فما يقابل جنايته هذر ، وما قابل جناية التسعة عليه مضمون فيكون على عاقلة كل واحد من الباقين عشر ديته فيكون لورثة كل واحد منهم تسعة أعشار الدية على تسع عواقل ، وهذا الضمان يتعلق بمن مد الحبال ورمى بالحجر دون من وضع الحجر أو أمسك الخشب ، لأن المباشرة منهم دون غيرهم كمن جعل سهما في قوس رجل فنزع صاحب القوس ورما به فالضمان على الرامي دون من وضع السهم في القوس ، فأما من أمسك الخشب فلا دخل له في الرمي .
إذا كان الرجل واقفا فجاء رجل آخر فصدمه فماتا معا فدية المصدوم على عاقلة