فيوجب على السيد أقل الأمرين ، ومن قال لا يجب أكثر من قيمة واحدة ، فعلى هذا
متى غرم قيمتها فلا شئ عليه بعدها ، ويكون المجني عليهم مشتركين في ذلك القدر أبدا
وفيه ثلاث مسائل :
قيمتها ألف جنت جناية أرشها ألف على السيد كلها ، فإن جنت مرة أخرى
جناية أرشها ألف كان الثاني والأول مشتركين في الألف نصفين ، فإن جنت ثالثا جناية
أرشها ألف اشترك الثلاثة في الألف أثلاثا .
الثانية قيمتها ألفان جنت جناية أرشها ألف فأخذ من السيد ألف ، فإن جنت
ثانيا جناية أرشها ألف فعلى السيد أيضا لأنه ما غرم قيمتها ، وهذا الألف تمام قيمتها
فلا غرم عليه سواه ، فإن جنت ثالثا جناية أرشها ألف اشترك الثلاثة في قدر قيمتها ، وهي
ألفان ، لكل واحد منهم ثلث الألفين ، وعلى هذا أبدا .
الثالث قيمتها ألف وخمسمائة ، جنت جناية أرشها ألف فعلى السيد ذلك ، فإن
جنت ثانيا جناية أرشها ألف فليس على السيد إلا خمسمائة ، وهي تمام القيمة ثم يشارك
الأول والثاني في الألف وخمسمائة بالسوية ، فالأول أخذ ألفا ، والثاني خمسمائة
فيأخذ الثاني من الأول مأتين وخمسين ، ليكون مع كل واحد سبعمائة وخمسون
كمال قيمتها نصفين .
إذا اصطدم الفارسان فماتا فعلى عاقلة كل واحد منهما نصف الدية لصاحبه ،
والباقي هدر ، وفيه خلاف .
وإن كان انسان جالسا على طريق فعثر به غيره عثرة يقتل مثلها الجالس ، فماتا
معا كان على عاقلة كل واحد منهما تمام الدية ، والفرق بينهما أن كل واحد منهما
مات بسبب انفرد به صاحبه ، لأن الجالس قتله العاثر مباشرة ، والعاثر مات بسبب
كان من الجالس ، فلهذا كان على عاقلة كل واحد منهما كمال دية صاحبه ،
فهو كما لو حفر بئرا في غير ملكه ثم جاء رجل فجرح الحافر وسقط الجارح في البئر فإن
الجارح قتل الحافر مباشرة ، والحافر قتل الجارح بسبب ، وهكذا لو نصب سكينا في