تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المبسوط — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١
فيوجب على السيد أقل الأمرين ، ومن قال لا يجب أكثر من قيمة واحدة ، فعلى هذا متى غرم قيمتها فلا شئ عليه بعدها ، ويكون المجني عليهم مشتركين في ذلك القدر أبدا وفيه ثلاث مسائل : قيمتها ألف جنت جناية أرشها ألف على السيد كلها ، فإن جنت مرة أخرى جناية أرشها ألف كان الثاني والأول مشتركين في الألف نصفين ، فإن جنت ثالثا جناية أرشها ألف اشترك الثلاثة في الألف أثلاثا . الثانية قيمتها ألفان جنت جناية أرشها ألف فأخذ من السيد ألف ، فإن جنت ثانيا جناية أرشها ألف فعلى السيد أيضا لأنه ما غرم قيمتها ، وهذا الألف تمام قيمتها فلا غرم عليه سواه ، فإن جنت ثالثا جناية أرشها ألف اشترك الثلاثة في قدر قيمتها ، وهي ألفان ، لكل واحد منهم ثلث الألفين ، وعلى هذا أبدا . الثالث قيمتها ألف وخمسمائة ، جنت جناية أرشها ألف فعلى السيد ذلك ، فإن جنت ثانيا جناية أرشها ألف فليس على السيد إلا خمسمائة ، وهي تمام القيمة ثم يشارك الأول والثاني في الألف وخمسمائة بالسوية ، فالأول أخذ ألفا ، والثاني خمسمائة فيأخذ الثاني من الأول مأتين وخمسين ، ليكون مع كل واحد سبعمائة وخمسون كمال قيمتها نصفين .
إذا اصطدم الفارسان فماتا فعلى عاقلة كل واحد منهما نصف الدية لصاحبه ، والباقي هدر ، وفيه خلاف .
وإن كان انسان جالسا على طريق فعثر به غيره عثرة يقتل مثلها الجالس ، فماتا معا كان على عاقلة كل واحد منهما تمام الدية ، والفرق بينهما أن كل واحد منهما مات بسبب انفرد به صاحبه ، لأن الجالس قتله العاثر مباشرة ، والعاثر مات بسبب كان من الجالس ، فلهذا كان على عاقلة كل واحد منهما كمال دية صاحبه ،
فهو كما لو حفر بئرا في غير ملكه ثم جاء رجل فجرح الحافر وسقط الجارح في البئر فإن الجارح قتل الحافر مباشرة ، والحافر قتل الجارح بسبب ، وهكذا لو نصب سكينا في