تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المبسوط — صفحة 123

مساهمون:

ص١٢٣
وأيها كان فلا قصاص في شئ منها عندهم وفيها حكومة لا يبلغ أرش المقدر في الموضحة والاعتبار فيها بالشين فكلما كان الشين أكثر كانت الحكومة أكثر .
وقال بعضهم هذا إذا لم يعلم قدرها من الموضحة ، فأما إن علم قدرها منها وذلك يعلم بأحد أمرين : إما أن يكون إلى جنب موضحة فيعرف عمقها وعمق الموضحة فيعلم قدرها أو يكون هذه الشجة في شق الموضحة يمد حد السكين في اللحم فيبضعه فيعرف قدر ذلك . فإذا علمنا بالمساحة نصفا أوجبنا فيه ذلك أو ما زاد أو نقص بحسابه ، فإن تحقق النصف وشك في الزيادة رجع إلى التقويم ، فإن بان بالتقويم النصف فلا كلام وإن بان دون النصف أخذ النصف وعلم غلط المقوم ، وإن كان أكثر من النصف بالتقويم أوجب الأكثر ، لأن ذلك الشك في الزيادة قد ظهر بالتقويم . كما يقال فيه إذا قطع لسانه اعتبر بالمساحة ، فإن كان قطع نصفه أوجب نصف الدية ، وما زاد أو نقص بحسابه ، فإن علم النصف وشك في الزيادة اعتبر بالحروف ، فإن بان أنه قد ذهب نصفها فلا كلام ، وإن كان قد ذهب دون النصف أخذ نصف الدية وتركت الحروف ، وإن كان قد ذهب من الحروف أكثر أوجب بقدر الحروف ، لأنا تبينا به أن الزيادة على النصف التي شككنا فيها قد ذهب بالشك ، فلهذا أوجبنا أكثر من النصف . قد قلنا ما عندنا في الجراح وأما اللسان فالاعتبار عندنا بالحروف لا غير على ما سيجئ بيانه .
وكل شجة فيما عدا الرأس والوجه ففيها الحكومة ، وإذا انتهت الشجة إلى العظم في عضو كالعضد والساعد والفخذ ففيه القود ، وفي الموضحة فيها عندنا نصف عشر دية ذلك العضو ، وعندهم فيه حكومة ، وفيما عداه مقدر ذكرنا شرحه في تهذيب الأحكام .