تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المبسوط — صفحة 90

مساهمون:

ص٩٠
المكاتب عن الأداء ؟ على قولين أحدهما يقوم في الحال ، والثاني يؤخر التقويم إلى حين العجز عن الأداء . ثم عدنا إلى مسألة الابنين : منهم من قال يؤخر التقويم في مسألة الابنين قولا واحدا ، ومنهم من قال على قولين كمسألة الشريكين سواء ، وهو أصح عندهم . فإذا قوم في الحال فمتى يعتق نصيب الشريك ؟ فيه الأقوال الثلاثة أحدها باللفظ والثاني باللفظ ودفع القيمة ، والثالث مراعى على ما مضى . فمن قال باللفظ عتق كله وقوم وهو حر ، وأخذ له القيمة . ومن قال باللفظ والدفع قوم وهو مكاتب ، فأفاد هذا التقويم زوال عقد الكتابة ، وعود الرق والعتق بعد الرق ، فإذا عتق كله كان ولاء ما أخذت منه قيمته له وحده ، وولاء ما باشر عتقه على ما مضى من الوجهين أحدهما لهما ، والثاني للذي باشر العتق . ومن قال يؤخر التقويم إلى حين العجز أخره ، فإن أدى وعتق عتق كله ، وكان الولاء للأب وانتقل إليهما ، وإن عجز عن الأداء قومه . هذا إذا قيل يعتق باللفظ ودفع القيمة ، ولا يجئ بأنه يعتق باللفظ ، لأنه لو عتق باللفظ لم يقع فيه التأخير إلى هذا الوقت ، وكل موضع عتق بالأداء كله والابراء والعتق ، فالولاء للأب ينتقل إليهما نصفين ، وكل موضع عتق بعضه بالعتق أو الإبراء وبعضه بالتقويم ، فإن ولاء ما أخذت قيمته لمن أخذت القيمة منه وحده ، لا يشركه أخوه فيه ، وولاء النصف الآخر الذي عتق بالمباشرة فعلى الوجهين أحدهما بينهما ، والثاني للمباشر وحده .
إذا كاتب عبده فإن أدى جميع ما عليه عتق جميعه بلا خلاف ، وإن أدى البعض لا يخلو عندنا من أحد أمرين إما أن يكون مشروطا عليه أو مطلقا . فإن كان مشروطا عليه ، بأن قيل له متى عجزت عن الأداء فأنت رد في الرق فإنه لا ينعتق حتى يؤدي جميع مال الكتابة ، وإن كان قد أطلقت الكتابة ولم يشرط ذلك ، فأدى بعضه عتق عندنا بحسب ما أدى ، وعند أكثر الفقهاء لا يعتق منه شئ بحال ولم يفصلوا .