الخدمة وذلك تثقلها .
فأما الكلام في قدرها من الكبر والصغر فإنه يكون معتبرا بها من طول أو قصر
ودقة وغلظة ، فيكون الكسوة على ذلك لأنه هو المتعارف ، وأما جنسها فقال قوم
لامرأة الموسر من لين الكوفي والبصري ووسط البغدادي ، ولخادمها من غليظ
الكوفي والبصري وأما امرأة المقتر فلها من غليظ الكوفي والبصري ، ولخادمها
كرباس ، وهو كتان أغلظ من غليظ الكوفي والبصري ، والمعتمد في ذلك الرجوع
إلى عرف الناس فيه ، وقد صار العرف في أزواج الموسر الخز والابريشم والكتان ،
فتكسى على عرف العادة لمثلها في بلدها ، ولا يفرض لها من الكسوة ما لا يسترها ، فيجوز
لها الصلاة فيه مثل القصب وما أشبهه ويجوز مثل الصقلي والدبيقي كسوة مثلها .
قد بينا أن نفقة الزوجة مقدرة ويجوز لها أن يتصرف في ذلك كيف شاءت
لأنها تملكه سواء أضر بها أو لم يضر بها ، أهزلها أو لم يهزلها . ومنهم من قال : إن
ما أضر بها يمنع منه لأنه يؤدي إلى العلة والتلف ، ويؤثر في قلة الاستمتاع وهو
الأقوى .
فأما الفراش والوسادة واللحاف وما ينام فيه قال قوم يجعل لها فراش ووسادة
من غليظ البصري ولحاف منه ، وقال قوم الفراش الذي تجلس عليه نهارا هو الذي
ينام عليه ليلا مثل لبد أو زلية فأما مضربة محشوة فلا ، لأن العرف هذا ، والأول أقوى
لأنه العرف والعادة ، ويكون لها لحاف محشوة وقطيفة أو كساء فأما خادمها فلها
وسادة وكساء تغطي به دون الفراش .
هذا في امرأة الموسر : فأما امرأة المعسر فدون هذا ، ويعطيها كساء تغطي به ولخادمها
عباءة أو كساء غليظ تنام فيه أو فروة .
إذا أعطى الكسوة لمدة تلبس في مثلها ستة أشهر تقديرا ، فاختلقت وبليت لم
يخل من ثلاثة أحوال إما أن تبلي في وقتها أو بعده أو قبله ، فإن أخلقت في وقتها فعليه
مكانها ، لأنه هو العرف ، وإن أخلقت قبل ذلك بشهرين أو ثلاثة لم يكن عليه البدل ،
كما لو سرقت كسوتها قبل انقضاء المدة وكذلك إذا أعطاها قوت يومها فتلف قبل أن