عليه يأتي .
وإذا قلنا يصح على ما تقدم ، فمات واحد منهم مات عبدا قنا سواء خلف
وفاء أو لم يخلف ، وقال بعضهم يؤدي عنه بعد وفاته ويعتق ، وإن لم يخلف وفاء مات
رقيقا ، وعندنا إن كانت الكتابة مطلقة أدى عنه ما بقي ويعتق ، وإن كان مشروطا
عليه لم يؤد عنه ومات قنا .
إذا كاتب ثلاثة أعبد له صفقة واحدة ، فمن قال باطل فلا تفريع ، ومن قال صحيحة
على ما اخترناه فإذا أدوا إلى سيدهم مالا ثم اختلفوا فقال من قلت قيمته أدينا على
العدد ، وقال من كثرت قيمته أدينا على القيمة : فالخلاف يقع في موضعين ، إذا أدوا
جميع ما عليهم ، وإذا أدوا أقل من ذلك .
فإذا أدوا الكل وهو ما يعتقون به ، ثم اختلفوا فقال من كثرت قيمته أدينا
على القيمة ، فكل واحد منا أدى ما عليه ، وقال من قلت قيمته بل أدينا على العدد
وأدى كل واحد منا ثلث المال ليكون الفضل الذي أعطيناه وديعة عند سيدنا أو قرضا
عليك لنرجع به عليك .
الخلاف الثاني إذا أدوا بعض ما يعتقون كأنهم أدوا ستين من جمله المائة
التي هي قيمتهم ، وقيمة واحد خمسون ، وقيمة واحد خمسون ، وقيمة كل واحد خمسة وعشرون ، فقال من
كثرت قيمته لي منها ثلاثون وهو النصف ، ولكل واحد منكما خمسة عشر ، وقال
الآخران إن كل واحد منا أدى عشرين ، وكان الواجب خمسة عشر فأدينا الفضل ،
فقال بعضهم القول قول من كثرت قيمته ، لأن الظاهر معه ، لأنا إذا قبلنا قوله فقد
أدى كل واحد منهم وفق ما عليه بغير زيادة ولا نقصان ، وهذا هو الظاهر ، ومن قال
أديت أكثر مما على فقد ادعى خلاف الظاهر .
وقال بعضهم القول قول من قلت قيمته ، وأن الأداء على العدد ، لأن المال
المؤدي كانت أيديهم عليه بالسوية وكان بينهم بالسوية وهو أقوى عندي من الأول وقال قوم
القول قول من كثرت قيمته إذا كان المؤدي جميع الحق لأن العرف معه ، والقول
قول من قلت قيمته إن كان المؤدي أقل من كمال الدين ، فإن العرف معه ، والقول