تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المبسوط — صفحة 74

مساهمون:

ص٧٤
أجلان ، ولا يكون الآجال إلا معلومة بلا خلاف والعوض معلوما . فأما الآجال فإن كثرت وزادت فقال : كاتبتك إلى عشرة آجال كل أجل سنة جاز ، ولو كاتبه إلى أجلين هما سنتان كل أجل سنة ، فلا بد أن يكونا معلومين وأن يكون انتهاء كل واحد معلوما فأما إن قال كاتبتك إلى عشر سنين فإنه يصح عندنا ، وإن كان أجلا واحدا ، وعند من اعتبر الزيادة لا تصح . فإن قال يؤدي إلى في هذه العشر سنين قالوا لا يصح لأنه أجل واحد ، ولأنه مجهول لأنه لا يعرف وقت الأداء كما لو قال بعتك بمائة تحل عليك في رجب لم يصح لأن كل شهر ( رجب ) ط جعله وقت محله ، وهذا غير صحيح عندنا أيضا من حيث كان مجهولا لا من حيث كان أجلا واحدا .
فأما البدل فلا يصح حتى يكون معلوما بأحد أمرين معاينة أو صفة ، والمعاينة لا تكون ههنا فلا بد أن يكون معلوما بالصفة ثم لا يخلو من أحد أمرين إما أن يكون من جنس الأثمان أو من غير جنسها . فإن كانت من غير جنس الأثمان كالحبوب والأدهان والثياب والحيوان فلا بد أن يصفها بالصفات المعتبرة في السلم ، وإن كانت من جنس الأثمان فإن كان للبلد غالب فقد انصرف الاطلاق إليه ، وإن لم يكن له غالب نقد فلا بد من ضبطه ومعرفته . فإن أطلق البدل ها هنا بطل العقد ، لأن بعض النقود ليس بأولى من بعض . وليس من شرط الآجال الاتفاق في المدة ، فلو كان أحدهما إلى سنة والآخر إلى عشر سنين على ما يقع الاتفاق عليه جاز ، هكذا نجم كل أجل يصح التساوي فيه والتفاضل على ما يتفقان عليه .
إذا كاتبه على مال معلوم وذكر الأجل والنجوم فهو كناية ولا يعتق بالأداء عند بعضهم حتى يقول : فإذا أديت إلى هذا فأنت حر ، وينوي هذا ، فإن عدما أو أحدهما لم يعتق أصلا ، وقال آخرون هو صريح فيه ، ولا يفتقر إلى نية ولا قول ، والذي يقتضيه مذهبنا أنه لا بد من نية ولا يحتاج إلى قول .

إذا كاتبه على خدمة شهر لا يصح حتى يتصل المدة بالعقد

، فيقول من وقتي