تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المبسوط — صفحة 282

مساهمون:

ص٢٨٢
والدباسي والورشان والدراج والدجاج والقباج والطيهوج والكراكي والكروان والحبارى ونحو ذلك كله حلال ، وروي في بعض أخبارنا كراهة الفاختة .
الجلالة البهيمة التي تأكل العذرة اليابسة أو الرطبة كالناقة والبقرة والشاة والدجاجة فإن كان هذا أكثر علفها كره لحمها بلا خلاف بين الفقهاء ، وقال قوم من الحديث هو حرام والأول مذهبنا . وإنما تزول الكراهة عندنا بأن تمنع النجاسة ويعلف الطاهر ، فإن كان بدنة أو بقرة أربعين يوما وإن كانت شاة فسبعة أيام ، وإن كانت دجاجة ثلاثة أيام وقيل سبعة ، وفي البقرة عشرين يوما ، وبه قال قوم ، والصحيح عندهم أنه لا يحد بل يرجع إلى العادة ، وما تزول به هذه العادة من يوم أو شهر أو أقل أو أكثر ، فأما إذا كان أكثر علفها الطاهر ، وإنما العذرة في وقت دون وقت فأكلها مباح بلا خلاف ، والحكم في لبنها كالحكم في لحمها حرفا بحرف . أكل كسب الحجام مكروه للحر ، مباح للعبد ، سواء كسبه حر أو عبد عندنا وعند جماعة ، وفيه خلاف . كل عمل فيه مباشرة نجاسة كالكناس والقصاب والجزار وكل ما في عمله استخراج نجاسة كره ولم يحرم . * * *
إذا نحرت الناقة وذبحت البقرة أو الشاة وكان في بطنها جنين نظرت ، فإن خرج ميتا فهو حلال إن كان شعر أو أوبر عندنا ، وإن لم يكن كذلك فلا يجوز ، ولم يفصل المخالف ، وإن خرج حيا نظرت فإن عاش بقدر ما لا يتسع الزمان لذبحه فهو حلال وإن عاش ما يتسع الزمان لذبحه ثم مات قبل الذبح فهو حرام ، سواه تعذر ذبحه لتعذر الآلة أو لغيرها وفيه خلاف .
الفارة والعصفور والدجاجة والسنور متى مات شئ منها في سمن أو زيت نظرت فإن كان جامدا ألقيت ما حولها وكان الباقي طاهرا مأمولا بلا خلاف .