المخالف محرمة ، ولحم البغال أشد كراهية من لحم الحمير عندنا ، وليس بمحرم
وحرموا كلهم إلا الحسن البصري .
حمار الوحش مباح عندنا وفيه خلاف ، المجثمة كلها حرام ، وهي التي تجعل
غرضا ولا تزال ترمى بالنشاب حتى تموت ( 1 ) بلا خلاف ، والمصبورة هي التي تخرج وتحبس
حتى تموت ، أكلها حرام بلا خلاف ، لأن النبي صلى الله عليه وآله نهى عن تصبير البهائم ، وعن
أكلها بلا خلاف .
قد بينا أن حشرات الأرض كلها حرام كالحية والعقرب والفأرة والخنافس
والجعلان والصراصر وبنات وردان والبراغيث والقمل والذباب والزنبور والنحل .
وما جرى مجراها ، وكذلك اللحكا وقيل اللحكة وهي دويبة كالسمكة تسكن الرمل
وإذا رأت الانسان غاصت وتغيبت فيه ، وهي صقيلة ، ولهذا تشبه أنامل العذارى بها
فهو حرام عندنا ، وقال بعضهم أكره الحية والفأرة والغراب ولا أحرمها فإذا أراد
أكلها ذبح وأكل .
فأما الطائر فعلى ضربين ذي مخلب وغير ذي مخلب فأما ذو المخلب هو الذي يقتل
بمخاليبه ويعدو على الطائر والحمام ، كالبازي والصقر والعقاب والباشق والشاهين
ونحوها ، فكله حرام عندنا ، وعند الأكثر ، وقال بعضهم الطائر كله حلال للآية ،
فأما ما لا مخلب له فعلى ضربين مستخبث وغير مستخبث ، فالمستخبث ما يأكل الخبائث كالميتة
ونحوها فكلها حرام وهي النسر والزحم والبغاث والغراب ونحو ذلك عندنا وعند جماعة
فروي أن النبي صلى الله عليه وآله أتي بغراب فسماه فاسقا فقال : ما هو والله من الطيبات .
والغراب على أربعة أضرب الكبير الأسود الذي يسكن الجبال ويأكل الجيف
والثاني الأبقع فهذان حرام ، والثالث الزاغ وهو غراب الزرع ، والرابع الغداف
وهو أصغر منه أغبر اللون كالرماد ، قال قوم : هو حرام لظاهر الأخبار ، وقال آخرون
هو مباح ، وهو الذي ورد في رواياتنا .
وأما المستطاب من الطائر كالحمام إنسية ووحشية والفواخت وهو مطوق كالقماري
هامش
( 1 ) إلا أن المجثمة تقال في الطير والمصبورة في البهائم .