تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المبسوط — صفحة 281

مساهمون:

ص٢٨١
المخالف محرمة ، ولحم البغال أشد كراهية من لحم الحمير عندنا ، وليس بمحرم وحرموا كلهم إلا الحسن البصري . حمار الوحش مباح عندنا وفيه خلاف ، المجثمة كلها حرام ، وهي التي تجعل غرضا ولا تزال ترمى بالنشاب حتى تموت ( 1 ) بلا خلاف ، والمصبورة هي التي تخرج وتحبس حتى تموت ، أكلها حرام بلا خلاف ، لأن النبي صلى الله عليه وآله نهى عن تصبير البهائم ، وعن أكلها بلا خلاف . قد بينا أن حشرات الأرض كلها حرام كالحية والعقرب والفأرة والخنافس والجعلان والصراصر وبنات وردان والبراغيث والقمل والذباب والزنبور والنحل . وما جرى مجراها ، وكذلك اللحكا وقيل اللحكة وهي دويبة كالسمكة تسكن الرمل وإذا رأت الانسان غاصت وتغيبت فيه ، وهي صقيلة ، ولهذا تشبه أنامل العذارى بها فهو حرام عندنا ، وقال بعضهم أكره الحية والفأرة والغراب ولا أحرمها فإذا أراد أكلها ذبح وأكل .
فأما الطائر فعلى ضربين ذي مخلب وغير ذي مخلب فأما ذو المخلب هو الذي يقتل بمخاليبه ويعدو على الطائر والحمام ، كالبازي والصقر والعقاب والباشق والشاهين ونحوها ، فكله حرام عندنا ، وعند الأكثر ، وقال بعضهم الطائر كله حلال للآية ، فأما ما لا مخلب له فعلى ضربين مستخبث وغير مستخبث ، فالمستخبث ما يأكل الخبائث كالميتة ونحوها فكلها حرام وهي النسر والزحم والبغاث والغراب ونحو ذلك عندنا وعند جماعة فروي أن النبي صلى الله عليه وآله أتي بغراب فسماه فاسقا فقال : ما هو والله من الطيبات . والغراب على أربعة أضرب الكبير الأسود الذي يسكن الجبال ويأكل الجيف والثاني الأبقع فهذان حرام ، والثالث الزاغ وهو غراب الزرع ، والرابع الغداف وهو أصغر منه أغبر اللون كالرماد ، قال قوم : هو حرام لظاهر الأخبار ، وقال آخرون هو مباح ، وهو الذي ورد في رواياتنا . وأما المستطاب من الطائر كالحمام إنسية ووحشية والفواخت وهو مطوق كالقماري
هامش
( 1 ) إلا أن المجثمة تقال في الطير والمصبورة في البهائم .