إذا قتل المحل صيدا في الحل فلا جزاء عليه ، سواء [ دخل الحرم أو لم يدخل
وقال آخرون : إذا ] ظ كان منشأه في الحرم ثم خرج منه ، ففيه الجزاء ، وإن كان
المنشأ في الحل والقتل في الحل فلا جزاء ، دخل الحرم أو لم يدخل ، والأول مذهبنا .
إذا كان له حمام فتحول من برجه إلى برج غيره
كان للأول ولم يملكه الثاني
لأنه لا يزول ملكه بتحولة من مكان إلى مكان . وإن كان من الطيور الجبلية المباحة
التي لا مالك لها ، فإن ملكها صاحب البرج بشبكة أو بيد فالحكم فيها كالمملوك الأصلي
سواء ، وإن لم يملكه بل نزل البرج وطار فهو على ما كان من الإباحة قبل ذلك ، فمن
أخذه ملكه ، لأن الصيد المباح لا يصير مملوكا بدخوله ملك الغير .
إذا كان الصيد مقرضا أو موسوما أو به أثر ملك لآدمي لم يجز أن يصطاد ، لأن
عليه أثر ملك ، لما روي أن النبي صلى الله عليه وآله مر بطير ( 1 ) حاقف فهم أصحابه به ، فقال : دعوه
حتى يجئ صاحبه ، ولهذا إذا دخل المسلمون دار حرب فما أخذوه من متاع كان غنيمة
وما أصابوه من صيد فإن لم يكن مقرضا كان لمن أخذه ، وإن كان مقرضا كان غنيمة
لأن الظاهر أنه ملكهم .
الشاة إذا عقرها سبع فيها ثلاث مسائل إحداها جرحها جرحا قد تموت منه وقد
لا تموت فأدركها صاحبها وفيها حياة مستقرة فذبحها حل أكلها لقوله تعالى " وما أكل
السبع إلا ما ذكيتم " .
الثانية جرحها جرحا تموت منه لا محالة ، لكن فيها حياة مستقرة تعيش اليوم
والأيام ، مثل أن يشق جوفها وظهرت الأمعاء ولم ينفصل ، فإذا أدركها فذكاها حل
أكلها أيضا بلا خلاف .
الثالثة جرحها جرحا لا تبقى معه حياة مستقرة مثل أن شق الجوف ، وأبان
الحشوة ، وانفصلت عن الحيوان أو كان الجرح في اللبة فإذا أدركه وفيه حياة فذكاه
لم يحل أكله وإن خرج الدم بالذبح ، لأن الحركة حركة المذبوح ، فلا يراعى ما
وراء ذلك .
هامش
( 1 ) بظبى خ ل .