تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المبسوط — صفحة 275

مساهمون:

ص٢٧٥
إذا قتل المحل صيدا في الحل فلا جزاء عليه ، سواء [ دخل الحرم أو لم يدخل وقال آخرون : إذا ] ظ كان منشأه في الحرم ثم خرج منه ، ففيه الجزاء ، وإن كان المنشأ في الحل والقتل في الحل فلا جزاء ، دخل الحرم أو لم يدخل ، والأول مذهبنا .

إذا كان له حمام فتحول من برجه إلى برج غيره

كان للأول ولم يملكه الثاني لأنه لا يزول ملكه بتحولة من مكان إلى مكان . وإن كان من الطيور الجبلية المباحة التي لا مالك لها ، فإن ملكها صاحب البرج بشبكة أو بيد فالحكم فيها كالمملوك الأصلي سواء ، وإن لم يملكه بل نزل البرج وطار فهو على ما كان من الإباحة قبل ذلك ، فمن أخذه ملكه ، لأن الصيد المباح لا يصير مملوكا بدخوله ملك الغير .
إذا كان الصيد مقرضا أو موسوما أو به أثر ملك لآدمي لم يجز أن يصطاد ، لأن عليه أثر ملك ، لما روي أن النبي صلى الله عليه وآله مر بطير ( 1 ) حاقف فهم أصحابه به ، فقال : دعوه حتى يجئ صاحبه ، ولهذا إذا دخل المسلمون دار حرب فما أخذوه من متاع كان غنيمة وما أصابوه من صيد فإن لم يكن مقرضا كان لمن أخذه ، وإن كان مقرضا كان غنيمة لأن الظاهر أنه ملكهم .
الشاة إذا عقرها سبع فيها ثلاث مسائل إحداها جرحها جرحا قد تموت منه وقد لا تموت فأدركها صاحبها وفيها حياة مستقرة فذبحها حل أكلها لقوله تعالى " وما أكل السبع إلا ما ذكيتم " . الثانية جرحها جرحا تموت منه لا محالة ، لكن فيها حياة مستقرة تعيش اليوم والأيام ، مثل أن يشق جوفها وظهرت الأمعاء ولم ينفصل ، فإذا أدركها فذكاها حل أكلها أيضا بلا خلاف . الثالثة جرحها جرحا لا تبقى معه حياة مستقرة مثل أن شق الجوف ، وأبان الحشوة ، وانفصلت عن الحيوان أو كان الجرح في اللبة فإذا أدركه وفيه حياة فذكاه لم يحل أكله وإن خرج الدم بالذبح ، لأن الحركة حركة المذبوح ، فلا يراعى ما وراء ذلك .
هامش
( 1 ) بظبى خ ل .