تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المبسوط — صفحة 235

مساهمون:

ص٢٣٥
قال لا باع له ثوبا ملكه أو أطلق فلا فرق بينهما .

إذا قال لامرأته إن خرجت من الدار حتى آذن لك فأنت طالق

، فقد علق طلاقها بصفة وهو خروجها بغير إذنه ، فعندنا أن هذه يمين باطلة ، وعندهم صحيحة ، فإن خرجت بغير إذنه طلقت ، فإن عادت فخرجت ثانيا لم تطلق لأنه اليمين انحلت بالحنث فيها ، فإن أذن لها فخرجت لم تطلق ، لأنها خرجت بإذنه ، وانحلت اليمين أيضا بذلك فإن خرجت ثانيا بغير إذنه لم يحنث . هذا إذا قال لها حتى آذن لك ، فإن قال إن خرجت من الدار إلا بإذني فهو كقوله حتى آذن لك ، فإن خرجت بغير إذنه طلقت وانحلت اليمين ، لأن " إن " لفعل مرة واحدة ، فإن أذن لها فخرجت بر في يمينه ، فإن خرجت بعد هذا لم تطلق ، وإن كان بغير إذنه .
وقال بعضهم إذا قال إن خرجت من الدار إلا بأذني فأنت طالق ، فإن خرجت بغير إذنه طلقت وانحلت اليمين ، وأن خرجت مرة أخرى لم تطلق مرة أخرى مثل ما قال الأول ، وإن أذن لها فخرجت لم تطلق فإن خرجت مرة أخرى بغير إذنه طلقت ، فجعل هذا القائل يمينه على التكرار على كل مرة . ولو قال متى خرجت إلا بأذني فأنت طالق ، كان على مرة واحدة ، ولا فصل بينهما أكثر من أن قوله إن خرجت كان للفعل ، ومتى خرجت للزمان ، وكذلك أي وقت وأي حين وأي زمان وأية ساعة الباب واحد .
فأما إن قال كلما خرجت بغير إذني فأنت طالق فهو على التكرار على كل مرة تخرج ، فإن أذن فيها مرة فخرجت لم تطلق ، فإن خرجت بعده مرة أخرى بغير إذنه طلقت حتى تقول كلما خرجت فقد أذنت لك فيه فحينئذ تزول اليمين لأن لفظة كل للتكرار .
إن قال إن دخلت دار زيد إلا بإذنه فامرأتي طالق ، فإن دخلها بغير إذنه طلقت وإن أذن له بالدخول ارتفعت اليمين ، دخلها بعد أو لم يدخلها واحد ، فإن دخلها لم يحنث بعد هذا ، وإن منعه زيد من الدخول بعد الإذن لم يقدح في ذلك ، بل تكون
المبسوط — صفحة 235 | الشيخ الطوسي / محمد الباقر البهبودي