قال لا باع له ثوبا ملكه أو أطلق فلا فرق بينهما .
إذا قال لامرأته إن خرجت من الدار حتى آذن لك فأنت طالق
، فقد علق طلاقها
بصفة وهو خروجها بغير إذنه ، فعندنا أن هذه يمين باطلة ، وعندهم صحيحة ، فإن
خرجت بغير إذنه طلقت ، فإن عادت فخرجت ثانيا لم تطلق لأنه اليمين انحلت بالحنث
فيها ، فإن أذن لها فخرجت لم تطلق ، لأنها خرجت بإذنه ، وانحلت اليمين أيضا بذلك
فإن خرجت ثانيا بغير إذنه لم يحنث .
هذا إذا قال لها حتى آذن لك ، فإن قال إن خرجت من الدار إلا بإذني فهو كقوله
حتى آذن لك ، فإن خرجت بغير إذنه طلقت وانحلت اليمين ، لأن " إن " لفعل مرة
واحدة ، فإن أذن لها فخرجت بر في يمينه ، فإن خرجت بعد هذا لم تطلق ، وإن كان
بغير إذنه .
وقال بعضهم إذا قال إن خرجت من الدار إلا بأذني فأنت طالق ، فإن خرجت
بغير إذنه طلقت وانحلت اليمين ، وأن خرجت مرة أخرى لم تطلق مرة أخرى مثل
ما قال الأول ، وإن أذن لها فخرجت لم تطلق فإن خرجت مرة أخرى بغير إذنه
طلقت ، فجعل هذا القائل يمينه على التكرار على كل مرة .
ولو قال متى خرجت إلا بأذني فأنت طالق ، كان على مرة واحدة ، ولا فصل بينهما
أكثر من أن قوله إن خرجت كان للفعل ، ومتى خرجت للزمان ، وكذلك أي وقت
وأي حين وأي زمان وأية ساعة الباب واحد .
فأما إن قال كلما خرجت بغير إذني فأنت طالق فهو على التكرار على كل مرة
تخرج ، فإن أذن فيها مرة فخرجت لم تطلق ، فإن خرجت بعده مرة أخرى بغير إذنه
طلقت حتى تقول كلما خرجت فقد أذنت لك فيه فحينئذ تزول اليمين لأن لفظة كل
للتكرار .
إن قال إن دخلت دار زيد إلا بإذنه فامرأتي طالق ، فإن دخلها بغير إذنه طلقت
وإن أذن له بالدخول ارتفعت اليمين ، دخلها بعد أو لم يدخلها واحد ، فإن دخلها لم
يحنث بعد هذا ، وإن منعه زيد من الدخول بعد الإذن لم يقدح في ذلك ، بل تكون