تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المبسوط — صفحة 236

مساهمون:

ص٢٣٦
اليمين منحلة بوقوع الإذن ، وإن لم يوجد المأذون فيه ، وعندنا أن هذه مثل الأولى لا يقع بها طلاق بحال .
فإن قال إن خرجت من الدار إلا بإذني إلا لعيادة مريض فأنت طالق ، فقد علق طلاقها بصفة وهو خروجها بغير إذنه ، واستثنى ما يمنع وقوع الطلاق بشيئين : أحدهما وجود إذنه ، والثاني خروجها لعيادة مريض ، فإن خرجت في غير هذين فقد طلقت . فإذا تقرر هذا نظرت فإن خرجت لعيادة مريض لم تطلق فإن تشاغلت بعد خروجها بغير العيادة كزيارة الوالدين وقضاء الحوائج ودخول الحمام لم تطلق ، لأنها ما خرجت إلا لعيادة المريض وفلا يقدح في خروجها حدوث نية غير ما خرجت له . فإن خرجت لغير عيادة المريض طلقت وإن تشاغلت بعد خروجها بعيادة المريض لم ينفعها ذلك ، لأنها ما خرجت له . فإن خرجت لعيادة المريض ولغير عيادة كأنها اعتقدت الخروج لأشياء منها عيادة المريض لم تطلق ، لأنها قد خرجت لعيادة المريض فلا يضر أن يعتقد غيره ، وعندنا هذه مثل الأولى سواء لا تطلق بحال . إذا حلف بالطلاق لا خرجت إلا بإذني فأذن لها فخرجت بعد الإذن وقبل العلم به لم يحنث ، وقال بعضهم يحنث ، وهذا يسقط عنا لما مضى .
إذا قال رقيقي أحرار أو مماليكي ابتداء عندنا أو حلف على ذلك عندهم ، نظرت فإن كان له عبيد قن وإماء قن عتقوا بلا إشكال لأن الاسم تناولهم على الاطلاق فإن كان فيهم مدبر عتق أيضا كالعبد القن لأنه عبد ، وكذلك المكاتب وأم الولد لأن الاسم يتناولهم . فإن كان له أشقاص عبيد ، مثل أن كان له نصف عشرة أعبد مشاعا عتقوا كالمنفرد فإذا كان له نصف عشرة أعبد فله خمسة ، فإنهم يعتقون فإن كان فيهم مكاتب ففي الناس من قال المكاتب لا يدخل في ذلك ، ومنهم من قال : يدخل أيضا ، والأقوى عندي أنه يدخل إن كان مشروطا عليه لما روي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال المكاتب عبد ما بقي عليه درهم .