وقال آخرون تستسعي في قدر قيمتها ، فإذا أدت عتقت ، وقال بعضهم تعتق ثم
تستسعى في قيمتها ، وقال آخرون تعتق ويلزمها نصف قيمتها .
إذا كان لرجل أم ولد فمات عنها ، أو أعتقها في حال حياته ، فإنه لا يجب عليها
أن يعتد لكن يجب عليها الاستبراء .
فإن كانت من ذوات الأقراء استبرأت بثلاثة أقراء عند أصحابنا إذا أعتقها ،
وأربعة أشهر وعشر عن الوفاة ، وقال المخالف بقرء واحد ، وقال بعضهم بقرئين ، وقال
بعضهم بثلاثة أقراء كالحرة المطلقة .
وأما إذا كانت من ذوات الشهور فعندنا بثلاثة أشهر من العتق ، وأربعة أشهر
وعشر من الوفاة ، وقال بعضهم يستبرأ بشهر واحد ، لأن كل شهر في مقابلة قرء ، وقال
آخرون إنها تستبرأ بثلاثة أشهر ، لأن براءة الرحم لا تعلم في أقل من ذلك .
إذا كان له أم ولد فأراد تزويجها فإنه يملك إجبارها على ذلك ، لأنها مملوكته
عندنا ، وقال بعضهم يملك تزويجها برضاها ، ولا يملك إجبارها على النكاح ، لأنه
ثبت لها سبب الحرية ، وقال قوم إنه لا يملك تزويجها بحال ، وإن رضيت ، لأن
ملك السيد عليها ناقص ، وهي بنفسها ناقصة ، فلم يصح للتزويج وإن اتفقا عليه .
فعلى هذا هل يجوز للحاكم تزويجها ؟ فيه وجهان أحدهما أنه يملك ذلك
ويزوجها حكما لا بولاية كما يزوج الكافر حكما لا بولاية والوجه الثاني أنه لا يملك
تزويجها لأن الحاكم يقوم مقامهما ، فلما ثبت أنهما إذا اتفقا على التزويج لم يصح
فالذي يقوم مقامهما أولى أن لا يملك ذلك .
فكل موضع قيل إن النكاح جايز برضاها أو بغير رضاها أو زوجها الحاكم ،
فإن حكم السيد يزول عن استمتاعها ، ويحرم عليه وطؤها ، وعلى ذلك الزوج [ نفقتها ] ظ
ويلزمه المهر المسمى ، ويكون ذلك للسيد لأنه من جملة الكسب وكسبها له .
إذا ملك أمه أو أخته من الرضاع أو عمته من النسب لم يحل له وطؤها
بلا خلاف ، فإذا وطئها لم يخل إما أن يكون عالما بالتحريم أو جاهلا فإن كان جاهلا
فلا حد عليه للشبهة ، ويلحقه النسب وتصير الجارية أم ولد ، لأنها علقت بحر في