قول الوارث ، سواء قيل هو وصية أو عتق بصفة ، لأن الوارث لا يملك الرجوع ، فإن
حلف أسقط الدعوى ، واليمين على العلم لأنها على النفي على فعل الغير ، وإن لم
يحلف حلف العبد وعتق من الثلث ، وإن كان مع العبد بينة لم تقبل إلا من ذكرناه .
فإن ادعى على الوارث أنه مدبر فاعترف الوارث بذلك له أو أقام العبد بذلك بينة
فادعى الوارث أن أباه كان رجع في التدبير قبل الوفاة ، فالقول قول المدبر ، فإن أقام
الوارث بينة على الرجوع لم يقبل إلا ذكرين .
إذا كاتب الرجل عبده ثم دبره صح التدبير ، والكتابة بحالها ، ويكون مكاتبا
مدبرا : فإن أدى ما عليه عتق بالأداء ، وبطل التدبير ، وإن مات قبل الأداء عتق من
الثلث ، فإن خرج من الثلث عتق كله وبطلت كتابته ، وإن خرج بعضه من الثلث عتق
منه بقدر الثلث ، وسقط من مال الكتابة بقدره ، وكان الباقي منه مكاتبا فإن أدى ما
عليه عتق ، وإن عجز رق باقية للوارث .
وإن دبره أولا ثم كاتبه فمن قال التدبير وصية قال يكون رجوعا فيه ، لأنه
وصية فهو كما لو أوصى بعبده ثم كاتبه ، ومن قال هو عتق بصفة قال يصير مكاتبا مدبرا
والحكم فيه كما لو كاتبه أولا ثم دبره ، وقد مضى حرفا بحرف .
للسيد وطي مدبرته كالأمة القن ، فإن لم تحبل فهي على التدبير ، وإن حبلت
بطل التدبير بينهم ، لأن سبب عتقها أقوى من سبب عتق المدبرة ، وعندنا أنه لا تبطل
التدبير لأنها مملوكة بعد ، ولا سبب للعتق فيها ، فإذا مات سيدها عتقت بوفاته من الثلث
بالتدبير ، وعندهم من صلب ماله .
فإن دبرها ثم أتت بولد من زوج أو زنا فإنه يكون الولد مدبرا عندنا معها
وقال بعضهم هو عبد قن ، فمن قال عبد قن فلا كلام ، ومن قال مدبر على ما قلناه :
فإنه يكون له حكم نفسه ، فإن ماتت الأم أو رجع في تدبيرها أو باعها كان تدبير ولدها
بحاله ، متى مات السيد عتق الولد من الثلث وجملته أنه يكون كأنه دبر كل واحد
منهما بلفظ مفرد .
فأما ولد المعتقة بصفة عند من قال به ، فلا يكون معتقا بالصفة ، فإذا قال لأمته