تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المبسوط — صفحة 128

مساهمون:

ص١٢٨
* ( فصل ) * * ( في كتابة الذمي ) * يجوز كتابة النصراني بما يجوز به كتابة المسلم لعموم الآية ، والخبر ، وإنما تصح كتابته على الوجه الذي يصح عليه كتابة المسلم ، وترد على الوجه الذي ترد عليه كتابة المسلم .
فإذا كاتب عبدا ثم ترافعا إلى حاكم المسلمين حكم بينهما بحكم الاسلام ، فإن كانت الكتابة تجوز بين المسلمين أمضاها ، وإن كانت لا تجوز ردها ، لأن الحاكم إنما يجوز له أن يحكم بما يسوغ في ذمته . فإذا حكم بينهما نظر في الكتابة ، فإن كانت صحيحة أقرهما عليها وأمضاها ، وإن كانت فاسدة بأن يكونا عقداها على خمر أو خنزير أو شرط فاسد ففيه ثلاث مسايل : إحداها أن يتعاقدا الكتابة في حال الشرك ، ويتقابضا العوض ، ثم أسلما وترافعا فالحاكم يقرهما على ذلك ، لا لمعنى أنه يحكم بصحته ، لكن لا يتعرض له كما نقول إذا تزوجها على مهر فاسد وتقابضا العوض ثم أسلما . الثانية أن يعقد العقد في الشرك على خمر أو خنزير ثم أسلما وتقابضا العوض بعد الاسلام فالحاكم يبطل ذلك ويرده لأن قبض الخمر والخنزير لا يصح في حال الاسلام . ويصح العتق بوجود الصفة عندهم ، ويثبت بين السيد والعبد التراجع ، فإن كان ما دفعه إلى السيد لا قيمة له لم يحتسب له بشئ ، وحسبت عليه قيمة رقبته ، ويترادان الفضل والذي يقتضيه مذهبنا أنه يلزمه قيمة ما وقع عليه العقد عند مستحليه لا قيمة رقبته ، ولا يقع العتق إلا بعد توفيته .
المسألة الثالثة إن تعاقدا العقد في حال الكفر ثم أسلما وترافعا قبل التقابض أو بعد قبض البعض وبقاء البعض ، فيحكم الحاكم بفسخ الكتابة وإبطالها عندهم ، ويقتضي