وأبرأه ، صح القبض ، وصح الإبراء ، لأنه دفع مطلقا عن شرط .
وإن قال للعبد عجز نفسك وادفع إلى خمس مائة حتى أعتقك لم يصح ذلك
لأنه ربما أخذ الخمس مائة ولا يعتقه .
وإن قال إذا عجزت نفسك وأعطيتني خمس مائة فأنت حر ، تعلق العتق بصفة
التعجيز ودفع الخمس مائة ، عندنا لا يصح ، لأنه عتق بصفة ، وعندهم يصح ومتى
دفع الخمس مائة عتق ، وثبت بينه وبين السيد التراجع ، فيحتسب له بما دفعه ،
ويحتسب عليه بقيمته ، ويتراجعان الفضل ، لأنه جعل بدل العتق الخمس مائة ، والتعجيز
لا يصح أن يكون بدلا عن العتق ، فكأنه أوقع العتق على بدل فاسد ، فيسقط البدل
المسمى ويثبت بينهما التراجع .