تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المبسوط — صفحة 79

مساهمون:

ص٧٩
فإذا ثبت هذا فكل موضع قلنا عليه التوقف حتى يبين فعليه النفقة إلى حصول البيان كما نقول فيمن أسلم وعنده عشر نسوة ، فعليه أن يختار أربعا وعليه نفقة الكل إلى أن يختار . إذا كانت له زوجتان فطلق إحداهما ، فقد ذكرنا إن عين الطلاق في إحداهما ثم أشكل عليه عينهما ، وإذا أبهم الطلاق ومضى : وبقي الكلام في الميراث بعد الوفاة وفيه ثلاث مسائل :
إذا ماتتا وبقي هو ، أو مات هو وبقيتا ، أو ماتت واحدة ثم مات هو ، ثم ماتت الثانية : فأما الأولى إذا ماتتا وبقي هو فلا فصل بين أن تموتا معا أو واحدة بعد واحدة فإنا نقف له من تركة كل واحدة منهما ميراث زوج ، لأنا لا نعلم عين الزوجة منهما فلو وقفنا ميراث واحدة فربما وقفنا له غير ما يستحقه . ثم نقول بين المطلقة منهما ، ولا يخلو أن يكون الطلاق معينا أو مبهما ، فإن كان معينا كلفناه الاقرار بالمطلقة والإخبار عنها ، فإذا قال هذه المطلقة حكمنا بأن الطلاق وقع بها ، فيكون ما وقف من تركتها لورثتها . والمسألة فيه إذا كان الطلاق باينا فأما إن كان رجعيا ورث الزوج بكل حال . وأما الثانية فهي زوجته ماتت على الزوجية فيكون ما وقفناه له يأخذه ، فإن صدقه وارثها فلا كلام ، وإن خالفوه فقالوا هذه التي طلقتها ، فالقول قوله أنه ما طلقها لأن الأصل أنه ما طلقها . هذا إذا كان الطلاق معينا فأما إن كان مبهما فإذا عينه في واحدة حكمنا بطلاقها وأنها ماتت بعد البينونة ، وكان له ميراث الأخرى ، ولا يجئ ها هنا خلاف الورثة لأن تعيين الطلاق اختيار وشهوة وليس لهم أن يعترضوا عليه فيما يختار ويؤثر . ويفارق إذا كان الطلاق معينا لأنه إقرار بالتي طلقها ، وإخبار منه عنها فلهذا صح أن يخالفوه في ذلك . الثانية مات الزوج أولا وبقيتا ، فإنا نقف هاهنا من تركته ميراث زوجة واحدة
المبسوط — صفحة 79 | الشيخ الطوسي / محمد الباقر البهبودي