كلمته ولم يسمع ، وإن كان أصم فكلمته فإن كان كلاما يسمع هذا الأصم مثله حنث
سمع الأصم أو لم يسمع لأنه كلام مثله .
وإن كان كلاما على صفة لا يسمع هذا الأصم لكن لو كان مكانه سميعا لسمع
وإنما لم يسمع هذا لصممه فعلى وجهين أحدهما يحنث لأنه كلام يسمع مثله ، وهو
الذي يقوى في نفسي إذا علق به نذرا ، والثاني وهو الصحيح عندهم أنه لا يحنث لأنها
كلمته على صفة لا يسمع مثله كلامها كالنائم والغائب .
إذا كان له أربع زوجات فقال : أيتكن لم أطأها اليوم فصواحباتها طوالق
نظرت فإن خرج اليوم قبل أن يطأ واحدة منهن طلقت كل واحدة ثلاثا لأن لكل
واحدة ثلاث صواحبات لم يطأهن .
فإن وطي واحدة ، طلقت ثلاثا ، لأن لها ثلث صواحبات لم توطأ ، وطلقت
كل واحدة من الباقيات طلقتين ، لأن لكل واحدة صاحبتين لم توطأ ، وإن وطي
ثنتين طلقت كل واحدة منهما طلقتين ، لأن لكل واحدة صاحبتين لم توطأ وطلقت
كل واحدة من الأخيرتين طلقة طلقة ، لأن لكل واحدة صاحبة لم توطأ ، وإن وطي
ثلاثا طلقت كل واحدة طلقة ، لأن لكل واحدة صاحبة لم توطأ ولم تطلق التي
لم يطأها ، لأنه ليس لها صاحبة لم توطأ .
هذا إذا علق طلاقها باليوم ، فأما إن أطلق هذه ولم يحده بزمان ، كان وقت
الوطي طول عمره ، فإن مات فالحكم فيه كما لو خرج اليوم . فينظر فيمن وطي منهن
ومن لم يطأه ، فالحكم فيه على ما قلناه في اليوم وقد مضى .
وهذه المسألة لا تصح عندنا في الطلاق لما مضى ، ويمكن فرضها في النذر بأن
يقول أيتكن لم أطأها اليوم فلله على عتق رقبة بعدد صواحباتها ، فإنه ينعقد النذر
ويلزمه بحسب ما جرى شرحه سواء بلا خلاف في شئ منه .
إذا قال لها إن حلفت بطلاقك فأنت طالق ، ثم قال لها بعد هذه إذا طلعت الشمس
فأنت طالق ، وإذا جاء رأس الشهر فأنت طالق ، وإذا قدم الحاج فأنت طالق ، فعندنا
لا يقع في الحال ، ولا فيما بعد لما مضى ، وعندهم لا يقع الطلاق أيضا فإن قال بدلا من