تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المبسوط — صفحة 301

مساهمون:

ص٣٠١
في هذه أنها لا تحرم ، لأنها ليست زوجته في هذه الحال ، وإنما هي بنت والذي قالوه قوي .
إذا كانت له زوجتان صغيرة وكبيرة فطلق إحداهما ثم أرضعتها الكبيرة لم يخل من أحد أمرين : إما أن تكون المطلقة الصغيرة أو الكبيرة . فإن كانت المطلقة الصغيرة انفسخ نكاح الكبيرة ، لأنها أم من كانت زوجته ، وحرمت على التأبيد ، والصغيرة فإن كان دخل بالكبيرة حرمت على التأبيد وإن لم يكن دخل بها لم تحرم ، لأنها بنت من لم يدخل بها . وأما المهر فإن كان قد دخل بالكبيرة لم يسقط مهرها ، وإن كان ما دخل بها سقط المهر ، لأن الفسخ من جهتها جاء . وإن كانت المطلقة الكبيرة انفسخ نكاح الصغيرة ، إن كان دخل بالكبيرة ، لأنها بنت من قد دخل بها ، وإن لم يكن دخل بها لم ينفسخ نكاحها ، لأنها بنت التي لم يدخل بها .
فإن كان له زوجة صغيرة وأمة بها لبن من غيره ، فأرضعت أمته زوجته ، فإن كان قد دخل بالأمة انفسخ نكاح الصغيرة لأنها بنت من قد دخل بها ، وحرمت على التأبيد لهذا المعنى ، وحرمت أمته لأنها من أمهات نسائه ، وإن لم يكن دخل بالأمة لم ينفسخ نكاحها لأنها بنت أمته التي لم يدخل بها ، وحرمت أمته على التأبيد لأنها من أمهات نسائه .
إذا كان له أربع زوجات ثلاث صغائر لهن دون الحولين ، وكبيرة ، ولهذه الكبيرة ثلاث بنات مراضع لهن لبن فأرضعت بنات الكبيرة زوجاته الصغاير لم يخل من أحد أمرين إما أن يكون دخل بالكبيرة أو لم يدخل ، فإن لم يكن دخل بها لم يخل من أحد أمرين إما أن يرضعن الصغائر دفعة واحدة أو واحدة بعد واحدة : فالكلام في هذه المسائل كلها في ثلاثة فصول : في فسخ النكاح ، والتحريم ، والمهر . فإن أرضعتهن دفعة واحدة مثل أن أرضعت كل واحدة منهن واحدة من الصغاير