تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المبسوط — صفحة 247

مساهمون:

ص٢٤٧
الولد من كل واحد منهما . فإذا وضعته أقرع بينهما عندنا ، فمن خرج اسمه ألحق به ، وعند قوم يعرض على القافة ، فإن ألحقته بالأول انتفى عن الثاني ، والحكم فيه كالقسم الأول ، وإن ألحقته بالثاني لحقه وانتفى عن الأول ، والحكم فيه كالقسم الثالث ، وإن لم يكن القافة أو كانت وأشكل ترك حتى يبلغ فينتسب إلى أحدهما فيلحق به وينتفي عن الآخر ، وأما العدة فإنه يلزمها أن تعتد بثلاثة أقراء ، لأنه إن كان الولد من الأول فعليها أن تعتد عن الثاني بثلاثة أقراء وإن كان من الثاني فعليها إكمال عدة الأول ، فيلزمها أن تحتاط فتأتي بثلاثة أقراء إلى أن يبلغ الولد فينتسب إلى أحدهما ، ويلزمها نفقته وحضانته وأجرة إرضاعه ، لأنه موقوف عليها ، وعندنا يلزم النفقة والحضانة وأجرة الرضاع من يخرج اسمه في القرعة ، وأما العدة فعلى ما ذكرناه .
إذا طلق زوجته فأقرت بانقضاء عدتها ثم أتت بعد ذلك بولد دون أقصى مدة الحمل من وقت الطلاق ، فإن نسبه يلحق بالزوج ، وقال قوم إذا أتت به لأكثر من ستة أشهر من وقت انقضاء العدة لم يلحقه ، وهو الأقوى عندي .
إذا طلق زوجته فلا يخلو إما أن يكون قبل الدخول وقبل الخلوة ، أو بعد الدخول أو قبل الدخول لكن بعد الخلوة ، فإن طلقها قبل الدخول وقبل الخلوة فلا عدة عليها إجماعا ، ويرجع عليها بنصف المهر ، وإن طلقها بعد الدخول وجبت العدة ووجب المهر كملا .
وإن طلقها قبل الدخول وبعد الخلوة ، قال قوم الخلوة كالإصابة فيستقر بها المهر وتجب العدة ، إذا لم يكن هناك مانع يمنع الجماع ، وبه قال قوم من أصحابنا . وقال قوم إذا خلا بها خلوة تامة بأن تكون في منزله فإنه يرجح بها قول من يدعي الإصابة من الزوجين . وإن لم يكن خلوة تامة بأن يخلو بها في منزل أبيها فلا يرجح بها قول من
المبسوط — صفحة 247 | الشيخ الطوسي / محمد الباقر البهبودي