الولد من كل واحد منهما .
فإذا وضعته أقرع بينهما عندنا ، فمن خرج اسمه ألحق به ، وعند قوم يعرض
على القافة ، فإن ألحقته بالأول انتفى عن الثاني ، والحكم فيه كالقسم الأول ، وإن
ألحقته بالثاني لحقه وانتفى عن الأول ، والحكم فيه كالقسم الثالث ، وإن لم يكن
القافة أو كانت وأشكل ترك حتى يبلغ فينتسب إلى أحدهما فيلحق به وينتفي عن
الآخر ، وأما العدة فإنه يلزمها أن تعتد بثلاثة أقراء ، لأنه إن كان الولد من الأول فعليها
أن تعتد عن الثاني بثلاثة أقراء وإن كان من الثاني فعليها إكمال عدة الأول ،
فيلزمها أن تحتاط فتأتي بثلاثة أقراء إلى أن يبلغ الولد فينتسب إلى أحدهما ، ويلزمها
نفقته وحضانته وأجرة إرضاعه ، لأنه موقوف عليها ، وعندنا يلزم النفقة والحضانة
وأجرة الرضاع من يخرج اسمه في القرعة ، وأما العدة فعلى ما ذكرناه .
إذا طلق زوجته فأقرت بانقضاء عدتها ثم أتت بعد ذلك بولد دون أقصى مدة الحمل
من وقت الطلاق ، فإن نسبه يلحق بالزوج ، وقال قوم إذا أتت به لأكثر من ستة أشهر
من وقت انقضاء العدة لم يلحقه ، وهو الأقوى عندي .
إذا طلق زوجته فلا يخلو إما أن يكون قبل الدخول وقبل الخلوة ، أو بعد الدخول
أو قبل الدخول لكن بعد الخلوة ، فإن طلقها قبل الدخول وقبل الخلوة فلا عدة عليها
إجماعا ، ويرجع عليها بنصف المهر ، وإن طلقها بعد الدخول وجبت العدة ووجب
المهر كملا .
وإن طلقها قبل الدخول وبعد الخلوة ، قال قوم الخلوة كالإصابة فيستقر بها المهر
وتجب العدة ، إذا لم يكن هناك مانع يمنع الجماع ، وبه قال قوم من أصحابنا .
وقال قوم إذا خلا بها خلوة تامة بأن تكون في منزله فإنه يرجح بها قول من
يدعي الإصابة من الزوجين .
وإن لم يكن خلوة تامة بأن يخلو بها في منزل أبيها فلا يرجح بها قول من