الأب والأم أو الأب مع الأختين أو الأخوين من الأم .
ومن يأخذ بالفرض والقرابة مثل الزوج والعم أو ابن العم وما يجري مجراه
فإن الزوج يأخذ بالفرض ، والباقين يأخذون بالقرابة دون التعصيب وكذلك كل من له
سهم مسمى ، ويفضل عن سهمه من ذوي الأنساب ، إذا لم يكن هناك غيره ، فإنه يأخذ
ما سمي له بالفرض ، والباقي بالقرابة ، يزد عليه ، مثل أن يخلف البنت وحدها أو
البنتين ، فإنها يأخذ النصف إذا كانت وحدها ، والثلثين إذا كانتا اثنتين ، والباقي رد
عليها أو عليهما .
فأما إذا لم يخلف أحدا فإن ميراثه للإمام ، وعند المخالفين لبيت المال ، على ما
بيناه على اختلافهم أنه على جهة الفئ أو التعصيب ( 1 ) .
فإذا ثبت هذا فإن كان الإمام ظاهرا سلم إليه ، وإن لم يكن ظاهرا حفظ له كما
يحفظ سائر حقوقه ، ولا يسلم إلى أئمة الجور مع الإمكان فمن سلمه مع الاختيار إلى
أئمة الجور كان ضامنا ومن قال إنه لبيت المال يرثه جميع المسلمين ، قال إن كان إمام
عدل سلمه إليه ، وإلا فهو بالخيار بين أن يحفظه حتى يظهر الإمام العادل ، وإن شاء وضعه
في المصالح وإن شاء دفعه الإمام الجاير .
هامش
( 1 ) قال قدس سره في الخلاف : ميراث من لا وارث له لا ينقل إلى بيت المال وهو للإمام خاصة
وعند جميع الفقهاء ينقل إلى بيت المال ويكون للمسلمين وعند الشافعي يرثه المسلمون
بالتعصيب ، وعند أبي حنيفة في إحدى الروايتين عنه ، وفي الرواية الأخرى بالموالاة دون
التعصيب .