وإن خالعها بشاة ميتة أو خنزير أو زق خمر فالخلع صحيح عندهم ، وله عليها
مهر المثل ، وعندنا أن الخلع باطل ، والطلاق رجعي ولا شئ له عليها .
ولو قال خالعتك على ما في هذه الجرة من الخل فبان خمرا وقع الخلع بلا خلاف
ووجب لها مهر المثل ، وينبغي أن يقول إن لها مثل تلك الجرة خلا .
فإن تزوجها على ما في هذه الجرة من الخل فبان خمرا ، قال بعضهم بطل
الصداق ، ويرجع إلى مهر مثلها ، وعند بعضهم يرجع إلى بدله ، وهو الذي يقتضيه
مذهبنا .
إذا قال أنت طالق ، وعليك ألف ، وقع الطلاق رجعيا ولا شئ له عليها ، لأنه
أوقع مجردا من العوض وعطف بذكر الألف مستأنفا لكلام لا يتعلق الطلاق به كما لو
قال أنت طالق وعليك حج .
فإذا ثبت ذلك فإن ضمنت له الألف بعد ذلك لم يصح ضمانها ، لأنه ضمان
ما لم يجب ، وإن أعطته ألفا كان ابتداء هبة من جهتها ، فلا يصير الطلاق الرجعي به
باينا .
وإن تصادقا على أن كلامه كان جوابا لاستدعائها مثل أن يتفقا أن هذا
جواب لقولها طلقني طلقة بألف ، فقال أنت طالق وعليك ألف ، لزمها الألف لا بقوله
" وعليك ألف " بدليل أنه لو أجابها فقال أنت طالق وسكت ، لزمها الألف .
فإن اختلفا فقال هذا القول جواب لاستدعائك ، والطلاق باين وعليك ألف ،
فأنكرت فالقول قولها مع يمينها ، لأن الأصل أنها ما استدعت ذلك ، فهو مدع عليها
فإذا حلفت فلا شئ عليها ، ويكون الطلاق باينا ، لأنه معترف بذلك ، وإنما أضاف إليه
دعواه عليها بالعوض فاحتاج إلى بينة .
إذا قال لها أنت طالق على أن عليك ألفا فقد علق طلاقها بشرط أن يكون عليها
ألف ، وإنما يكون عليها ألف لضمانها ذلك ، فإذا ضمنت وقع الطلاق لأن الصفة
قد وجدت ، وإنما يصح هذا إذا كان ضمانها جوابا لكلامه .
وهكذا الحكم فيه إذا قال لها أنت طالق على ألف لأن تقدير قوله على ألف