فإن كان له أربع نسوة فعن عن جميعهن ضرب لهن المدة ، فإن لم يعن عن
واحدة منهن ، فلا كلام ، وإن عن عن واحدة دون الثلاث لم يحكم لها بحكم العنة
عند أصحابنا وقال المخالف لها حكم نفسها ويضرب لها المدة .
إذا تزوج امرأة ودخل بها ثم إنه عجز عن جماعها
واعترف هو بذلك لم يحكم
بأنه عنين ، ولا يضرب له المدة بلا خلاف ، فأما إذا كان صحيحا ثم جب كان لها
الخيار عندنا وعندهم بلا خلاف لعموم الأخبار .
إذا ضربنا له المدة فأصابها في المدة أو بعد انقضاء المدة خرج من حكم العنة
وحد الإصابة : فلا يخلو أن يكون صحيح الذكر أو قد قطع بعضه ، فإن كان صحيح
الذكر فالقدر الذي يخرج به من حكم العنة أن يغيب الحشفة في الفرج ، وهو أن
يلتقي ختاناهما على ما شرحناه في كتاب الطهارة .
فإذا حصل هذا القدر خرج من حكم العنة لأن أحكام الوطئ كلها يتعلق به
من وجوب الغسل والحد والإباحة للزوج الأول وإفساد العبادات الحج والصيام
بوجوب الكفارات ، ووجوب المهر ، وثبوت الإحصان عندهم .
وإن كان قد قطع بعض ذكره وبقي ما يولج به فوطئها به فهل يخرج به من العنة
بأن يغيب منه قدر الحشفة أم لا ؟ قيل فيه قولان أقواهما أنه يخرج به ، وقال قوم لا
يخرج .
فإن وطئها في الموضع المكروه قال قوم لم يخرج به من العنة ، ويقوى
في نفسي أنه يخرج به ، وإن أصابها في القبل وهي حائض أو نفساء ، خرج من حكم
العنة بلا خلاف
إذا ضربنا له المدة فلم يصبها حتى انقضت المدة ، فإن الحاكم يخيرها ، فإن
اختارت الفسخ فإما أن يفسخ هو أو يجعل إليها فتفسخ ، فإذا فعل ذلك كان فسخا لا طلاقا
على ما مضى ، فإن اختارت المقام معه ، ورضيت به مع ثبوت عننه ، سقط خيارها
بلا خلاف .
هذا إذا كان رضيت بعد انقضاء المدة ، فأما إن رضيت به في أثناء المدة ، قال قوم