إذا تزوجت بالخصي أو المسلول أو الموجوء مع العلم بذلك ، فلا خيار لها بعد
ذلك بلا خلاف وإن دخلت مع الجهل ثم بان أنه خصي فهل لها الخيار أم لا ؟ قيل فيه
قولان عندنا أن لها الخيار .
* * *
الخنثى هو الذي له ذكر الرجل وفرج المرأة ، ومن كان بهذه الصفة فلا يجوز
أن يكون رجلا وامرأة ، وإنما يكون أحدهما فإنا نعتبره بمباله ، فإن بال من الذكر
فهو رجل ، وإن بال من الفرج فهو امرأة ، وإن بال منهما فمن أيهما سبق فإن سبق
منهما ، فمن أيهما انقطع أخيرا حكم به ، وإن خرج منهما معا وانقطع منهما معا
رجع إلى القرعة .
وقال قوم هل يرجع إلى قلة البول أو كثرته فيه قولان ، فإن تعذر ذلك نظر
إلى ما يميل طبعه إليه عمل عليه ، وقال قوم تعد أضلاعه ، فإن تساوى الجانبان كانت
امرأة ، وإن اختلفا كان رجلا ، وقد روى ذلك أيضا أصحابنا .
ومن قال يعتبر بميل طبعه وقال أنا أميل إلى النساء ، ويقوم على ، فهو رجل
وإن كانت تميل إلى الرجال وتحب أن تؤتى فهو امرأة .
وليس ينظر إلى ما يتلذذ به ، فربما كان مخنثا يحب الرجال وتكون المرأة
مذكرة فتحب النساء بل يرجع إلى طبعه في أصل الخلقة وعمل به ، ولا يقبل رجوعه
عما يذكره بعد ذلك ، فإذا حكم له بأنه رجل زوج امرأة ، فإذا حكم له بأنه امرأة
زوجت من رجل .
فإذا تزوج امرأة مع العلم بحاله فلا خيار لها ، وإن كان مع الجهل به قيل فيه
قولان ، وهكذا لو تزوج امرأة خنثى مع العلم فلا خيار له ، وإن كان مع الجهل فعلى
وجهين أقواهما أن له الخيار .
فمن قال له الخيار فلا كلام غير أنه يختار في الحال ، ومن قال لا خيار فهما
على النكاح ، وإن اعترف أنه عنين فالحكم على ما مضى .
العزل أن يولج الرجل ويجامع ، فإذا جاء وقت الإنزال ، نزع فأنزل خارج