أسلمت قبل انقضاء العدة ، وطالبت بالنفقة ، وادعى أنها أسلمت بعدها :
فإذا أسلم أحدهما قبل صاحبة وأسلم الآخر بعد انقضاء العدة واختلفا في عين
السابق فقال الزوج لها : أنا سبقت فلا نفقة لك ، وقالت بل أنا سبقت ولي النفقة قيل
فيه وجهان :
أحدهما القول قولها لأن الأصل بقاء النفقة ، فلا يسقط إلا بدليل ، والثاني
القول قول الزوج لأن النفقة إنما تجب يوما بيوم ، كل يوم تجب عند صلاة الغداة
فإن اختلفا كان اختلافا في ثبوت الوجوب ، فالزوج يقول ما وجبت وهي تقول قد وجبت
والأصل أن لا وجوب حتى يقوم دليل ، فلهذا كان القول قوله وهذا أقوى .
المسائل التي مضت ، مفروضة إذا كان بعد الدخول : -
فأما إذا كان قبل الدخول ففيه ثلاث مسائل إحداها أسلم الزوج أولا قبل
الدخول نظرت ، فإن كان تحته كتابية فهما على النكاح ، وإن كان وثنية أو مجوسية
وقع الفسخ في الحال ، فأما الصداق ، فإن كان لها مسمى صحيحا فلها نصفه ، وإن كان
فاسدا فلها نصف مهر مثلها ، وإن كانت مفوضة وهو إن لم يسم لها مهرا صحيحا ولا
فاسدا فلها المتعة .
الثانية أسلمت الزوجة أولا فالفسخ يقع في الحال ، كتابية كانت أو غير كتابية
كتابيا كان الزوج أو غير كتابي ، لأن الكافر لا يتزوج مسلمة وأما المهر فقد سقط
بكل حال ، لأن الفسخ جاء من قبلها ، قبل الدخول .
الثالثة أسلما معا ، ولم يسبق أحدهما صاحبه ، فالنكاح بحاله لأن الدين
ما اختلف .
إذا كان تحته مجوسية أو وثنية ، ففيه ثلاث مسائل إحداها اتفقا على أن
أحدهما أسلم قبل صاحبه قبل الدخول ، ولم يعلما عين السابق ، فالنكاح قد انفسخ
لأنه اختلاف دين قبل الدخول .
فأما المهر فإن كان مقبوضا رد نصفة لأن نصفة للزوج قطعا ، وإن لم يكن
مقبوضا وكان في ذمة الزوج فلا حق لها فيه ، لأنها لا تدعيه ، لأنها تقول لست أعلم