وقع باطلا وإن لم تسلم حتى انقضت العدة بان أن النكاح على أختها وقع صحيحا
والأول أقوى .
وأما المرتابة ففيها ثلاث مسائل إحداها ارتابت بنفسها في عدتها ، فإن ظهرت
أمارات الحمل واتصلت الريبة بها ، حتى انقضت الأقراء وهي على الريبة ، فإن
تزوجت على هذه الصفة فالنكاح باطل .
الثانية انقضت العدة ولا ريبة لها ، فتزوجت ثم ظهرت الريبة ، فالنكاح صحيح
ما لم يتحقق الحمل
الثالثة انقضت العدة ولا ريبة ، ثم ارتابت فنكحت وهي مرتابة ، فهل يصح
النكاح أم لا ؟ قيل فيه وجهان أحدهما يصح ، والآخر لا يصح ، والأول أصح .
إذا أسلمت الوثنية وأقام الزوج على الشرك فتزوج أختها في عدتها فالنكاح
ههنا موقوف ، فإذا أسلم بعد انقضاء العدة ثبت نكاح الثانية ، لأنه أسلم بعد أن انفسخ
الأولى ، فإن أسلم في عدة الأولى كان الخيار إليه في إمساك أيتهما شاء كما لو عقد
عليهما معا في الشرك .
ويفارق الأولى إذا تقدم إسلامه على إسلامها ، لأنه مسلم فلا ينعقد نكاحه
على أخت زوجته ، ولا على أخت من يجري إلى البينونة ، وليس كذلك هذه ، لأنها
أسلمت وزوجها على الشرك ، فلم يبطل العقد على أختها فبان الفصل بينهما .
إذا تزوج المشرك حرة فأسلمت الزوجة بعد الدخول بها ، كان لها عليه النفقة
حال عدتها ، لأنه لا دليل على سقوطه ، فإن أسلم قبل انقضاء العدة كانا على النكاح
ولها النفقة لما مضى من عدتها ، فإن انقضت العدة قبل إسلامه بانت وعليه نفقة العدة
لما مضى ، وانقطعت النفقة في المستقبل .
وأما إن تقدم إسلامه فلا نفقة لها ، لأنها منعت نفسها بمعصيتها ، فإن لم تسلم
حتى انقضت عدتها بانت باختلاف الدين ، ولا نفقة لها ، وإن أسلمت في عدتها فلها
النفقة من حين أسلمت لأنها زوجته ، وهل عليه نفقتها لما مضى ؟ على قولين أقواهما
أنه لا يلزمه ، لأنه لا دليل عليه ، فإن اختلفا فالقول قوله مع يمينه إذا ادعت أنها